موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٦ - الإمام الحسن
فتضيع أهل بيتي وأهلي … والله لإن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير ... »[١].
٣ ـ فلمّا استتمت الهدنة على ذلك سار معاوية حتّى نزل بالنخيلة[٢].
٤ ـ في رواية له عليهالسلام : « إنّما هادنت حقناً للدماء وصيانتها ... »[٣].
٥ ـ لمّا وادع الحسن بن علي عليهماالسلام معاوية ، صعد معاوية المنبر ، وجمع الناس فخطبهم ...[٤].
وممّا يؤيّد ذلك أنّ جميع المصادر التاريخية القديمة حين تذكر أحداث عام ( ٤١ هـ ) تقول : « صلح الحسن » ، وليست « بيعة الحسن ».
النقطة الثانية : هناك فرق واضح بين القيادة الدنيوية وحكومة الناس ـ مهما كانت الوسائل والسبل ـ وبين الخلافة الإلهيّة ، فحتّى لو سلّمنا ببيعة الإمام الحسن عليهالسلام فهي لا تثبت أكثر من القيادة الدنيوية لمعاوية على الناس ، وهذا لا يعني على الإطلاق التنازل عن الخلافة ، والمنصب الإلهيّ ، بل وليس من صلاحية الإمام ذلك.
فتعينه إماماً للناس وخليفة كان من قبل الله تعالى ، فلا يمكن التنازل عنه ، فهو ـ كما يعبّر عنه الفقهاء ـ من الحقوق التي لا يصحّ إسقاطها ، ولا تقلها ، وممّا يدلّ على ذلك الروايات الكثيرة الدالّة على ثبوت الخلافة للإمام الحسن عليهالسلام : « إمامان قاما أو قعدا »[٥] ، فكيف يجوز للإمام الحسن عليهالسلام نزع ثوب ألبسه الله إيّاه؟
وممّا يؤيد ذلك ، ما جاء عن رسول الله صلىاللهعليهوآله : « لا يلين مفاء على مفيء « أي لا يكون الطليق أميراً على المسلمين أبداً ، ولو تأمّر عليهم لكان غاصباً لحقّ
[١] الاحتجاج ٢ / ١٠.
[٢] الإرشاد ٢ / ١٤.
[٣] مناقب آل أبي طالب ٣ / ١٩٦.
[٤] الأمالي للشيخ الطوسيّ : ٥٥٩.
[٥] الفصول المختارة : ٣٠٣ ، الإرشاد ٢ / ٣٠.