منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٣٤٣ - علي بن أحمد العلوي
جهازك.
قال : فأخذت ذلك وحفظته وانصرف الرسول ، وإذا بالمشاعل على بابي والباب يدقّ ، قال : فقلت لغلامي خير : يا خير ، انظر أيّ شيء هو ذا؟ فقال خير : هذا غلام حمد [١] بن محمّد الكاتب ابن عمّ الوزير ، فأدخله إليّ وقال لي : قد طلبك الوزير ، يقول [٢] لك مولاي حمد : اركب إليّ.
قال : فركبت وفتحت الشوارع والدروب وجئت إلى شارع الزرّادين [٣] فإذا بحمد قاعد [٤] ينتظرني ، فلما رآني أخذ بيدي وركبنا إلى الوزير ، فقال لي الوزير : يا شيخ قد قضى الله حاجتك ، واعتذر إليّ ودفع إليّ الكتب مكتوبة مختومة قد فرغ منها ، قال : فأخذت ذلك وخرجت.
قال أبو محمّد الحسن بن محمّد : فحدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد العقيقي بنصيبين بهذا وقال لي : ما خرج هذا الحنوط إلاّ لعمّتي فلانة [٥] ـ لم يسمّها ـ وقد نعيت إليّ نفسي ، ولقد قال لي الحسين بن روح ; : إنّي أملّك الضيعة وقد كتب إلى [٦] بالّذي أردت. فقمت إليه وقبّلت رأسه وعينيه ، وقلت : يا سيدي أرني الأكفان والحنوط والدراهم ، قال : فأخرج إليّ الأكفان
[١] في المصدر في المواضع الثلاثة : حميد. [٢] في المصدر : ويقول. [٣] في المصدر : الرزّازين ( الوزانين خ ). [٤] في نسخة « م » : قاعدا. [٥] قال العلاّمة المجلسي في البحار : ٥١ / ٣٣٩ : قوله : إلاّ لعمّتي ، أي ما خرج هذا الحنوط أوّلا إلاّ لعمّتي ، ثمّ طلبت حنوطا لنفسي فخرج مع الكفن والدراهم ، واحتمال كون الحنوط لم يخرج له أصلا وإنّما أخذ حنوط عمّته لنفسه فيكون رجوعا عن الكلام الأوّل بعيد. [٦] في المصدر : لي. قال العلاّمة المجلسي : وقد كتب ، على بناء المجهول ليكون حالا عن ضمير أملّك ، أو تصديقا لما أخبر به ، أو على بناء المعلوم فالضمير المرفوع راجع إلى الحسين ، أي : وقد كتب مطلبي إلى القائم ٧ ، فلمّا خرج أخبرني به قبل ردّ الضيعة.