منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٢٤٣ - عبد الله بن المغيرة البجلي
فوقفت ببابه ، فقلت للغلام : قل لمولاك رجل من أهل العراق بالباب ، فسمعت نداءه : ادخل يا عبد الله بن المغيرة ، فدخلت ، فلمّا نظر إليّ قال : قد أجاب الله دعوتك وهداك لدينك ، فقلت : أشهد أنّك حجّة الله وأمينه على خلقه [١].
وفيتعق : في وجيزتي : ضعيف [٢] ، وهو اشتباه من النسّاخ. وفي البلغة : لم يثبت وقفه [٣] ، وكذا عند الشيخ محمّد ;. والرواية المذكورة وإن كان سندها قويّا إلاّ أنّه غير مضر ، لما مرّ في الفوائد وكثير من التراجم.
هذا ، والمشهور اشتراك عبد الله بن المغيرة بين البجلي الثقة والخزّاز المهمل ، ووجهه واضح ، إلاّ أنّ المطلق عندهم بلا تأمّل منهم هو الثقة ، لانصراف الإطلاق إلى الكامل المشهور المعروف ، ولأنّ لشهرته ومعروفيّته كانوا يحذفون الوصف ويكتفون بالاسم كما في نظائره. وربما يعدّ حديثه من المشترك ، وليس بشيء ، سيّما بعد الحكم في نظائره بعدم الاشتراك [٤].
أقول : بخطّ شيخنا يوسف البحراني ; نقلا عن بعض فضلاء البحرين ما صورته : قد صرّحوا بأنّ عبد الله بن المغيرة البجلي الثقة لم يرو إلاّ عن الكاظم ٧ وأدرك الرضا ٧ ولم يرو عنه ، فمتى ورد عبد الله بن المغيرة عن الرضا ٧ فهو الخزّاز من أصحاب الرضا ٧ ، ومتى ورد عن الكاظم ٧ فهو مشترك بين البجلي الثقة والخزّاز المهمل ، إلاّ أنّ يكون هناك قرينة ، معيّنة ، انتهى فتأمّل.
[١] رجال الكشّي : ٥٩٤ / ١١١٠. [٢] الوجيزة : ٢٤٧ / ١١٠٤ ، وفيها : ثقة. [٣] بلغة المحدّثين : ٣٧٦ / ١٦ ، وفيها : ثقة ، ولم يثبت فسق وقفه. [٤] تعليقة الوحيد البهبهاني : ٢١٢.