منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٢٠٢ - عبد الله بن العبّاس
المؤمنين ٧ في حياته وبعد وفاته ، وإن صرفته إلى غيره لم أعلم إلى من أصرفه من أهل أمير المؤمنين ٧ ، والكلام يشعر بأنّ الرجل المخاطب من أهله وبني عمّه ، فأنا في هذا الموضع من المتوقّفين [١].
وفي موضع آخر منه : قد اختلف في المكتوب إليه هذا الكتاب ، والأكثرون على أنّه عبد الله [٢].
وأمّا ما في كشف الغمّة ، فإن ثبت لا يبعد أن يكون رجع إلى علي ٧ بعد أخذ المال ويكون الحسن ٧ قد أمّره على البصرة ثانيا ، والله العالم.
وقد بالغ ابن طاوس ٢ في مدحه وذبّ الذم عنه ، حيث قال على ما في التحرير : حاله في المحبّة والإخلاص لمولانا أمير المؤمنين ٧ وموالاته والنصرة له [٣] والذبّ عنه والخصام في رضاه والمؤازرة ممّا لا شبهة فيه. ثمّ قال : وقد روى صاحب الكتاب ـ أيكش ـ أخبارا شاذّة ضعيفة تقتضي قدحا أو جرحا ، ومثل الحبر ٢ موضع أن تحسده الناس ويتنافسوا فيه ويباهتوه ويقولوا فيه :
| حسدوا الفتى إذ لم ينالوا فضله |
| والناس أعداء له وخصوم |
| كضرائر الحسناء قلن لوجهها |
| حسدا وبغيا إنّه لذميم |
ثمّ أطال الكلام في إثبات فضله وجلالته وتنزيهه عمّا يشينه وتضعيف الأحاديث الواردة في ذمّه ، ثمّ قال : ولو ورد في مثله ألف حديث ينقل أمكن
[١] شرح ابن أبي الحديد : ١٦ / ١٧١. [٢] شرح ابن أبي الحديد : ١٦ / ١٦٩. [٣] في نسخة « ش » : والنصر له.