مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١٤٨ - الصيغة الأولى ـ نزول الملك به
بِالْحَقِّ» [١].
٢ ـ أن يكون النزول اختراقا للحجب بين العالمين عالم الملأ الأعلى : وهو عالم الملائكة [٢] ، وعالم البشر السفلي. قال تعالى : « ... وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكاً لَقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لاَ يُنْظَرُونَ ... » [٣] ، وقال تعالى : « وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلاَئِكَةُ ... » [٤].
٣ ـ ارتباط معنى النزول بالعلو والسفل الماديين ، إذ يرتبط النزول بالسماء كما يرتبط نزول أشياء أخرى من السماء ، قال تعالى : « ... أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةٍ مُنزَلِينَ ... » [٥].
وعموما فإنّ نزول القرآن الكريم كان يرد دائما منسوبا إلى ملك الوحي والذي يعبر عنه القرآن بعدة صيغ تتمثل بالآتي :
١ ـ جبريل ٧ كما قال تعالى : « قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّه ... » [٦].
٢ ـ الروح الأمين قال تعالى : «نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ» [٧]. وقد أجمع المفسرون تقريبا على أن المراد بالروح الأمين هنا هو جبريل ٧ ، ومنهم جمع من أوائل المفسرين كابن عباس والحسن
[١] سورة الحجر : ١٥ / ٨. [٢] التبيان / الطوسي ٨ : ٥٧٩. [٣] سورة الأنعام : ٦ / ٨. [٤] سورة الفرقان : ٢٥ / ٢١. [٥] سورة آل عمران : ٣ / ١٢٤. [٦] سورة البقرة : ٢ / ٩٧. [٧] سورة الشعراء : ٢٦ / ١٩٣.