مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١٤٢ - رابعا ـ المبادئ العامة للوحي النبوي العام
فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ .. » [١].
٢ ـ إنّ أعلم الأنبياء والمرسلين بالغيب نبيّنا محمد ٩ ، حيث أطلعه اللّه عزّوجلّ على علم ما كان وما هو كائن في زمانه وما سيكون إلى يوم القيامة.
وقد ورث عنه ٩ ذلك كلّه أمير المؤمنين الإمام عليّ صلوات اللّه وسلامه عليه ، ومن ثمّ أولاده المعصومين : وكذلك الزهراء البتول ٣.
وبهذا يكون أهل البيت : أعلم بالغيب من جميع الأنبياء والمرسلين سوى رسول اللّه ٩.
٣ ـ إنّ الأنبياء : عموما من البشر ولكنّهم اصطفوا لتبليغ الوحي إلى عموم الناس ، وإن هذا الاصطفاء مرتكز أساسا على قوله تعالى : « .. اللّه أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ .. » [٢].
٤ ـ إنّ أساس دعوة كل وحي كان لنبي من الأنبياء هو التوحيد ، فلم يبعث نبي إلاّ والتوحيد على رأس دعوته ، قال تعالى : «وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ» [٣].
٥ ـ إنّ اليقين النبوي بمصدر الوحي كان لازما دائما للوحي ، حيث يعلم كل نبي يقينا بأن مصدر ما يلقى إليه هو اللّه وحده ، وأنّه ليس تحديثا داخليا نفسيا أو إلقاءً شيطانيا ، وأن يعلم أيضا أنّه بهذا الإلقاء للوحي إليه فإنّه يكلف بالنبوة من اللّه تعالى ، فلا يعتري النبي شك في أن ما يوحى إليه من اللّه تعالى وأن ذلك أمر يعلمه دون الحاجة إلى إعمال النظر والبحث عن الأدلّة والحاجة
[١] سورة الجن : ٧٢ / ٢٦ ـ ٢٧. [٢] سورة الأنعام : ٦ / ١٢٤. [٣] سورة الأنبياء : ٢١ / ٢٥.