مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٩٥ - ٢ ـ المعنى الاصطلاحي
واستجماعا لصورة هذا التفاضل نجده ظاهرا من حيث عدة اعتبارات :
فإننا نجد تفاضلاً باعتبار طريقة الوحي كأفضلية موسى ٧ باختصاصه بالتكليم المباشر من وراء حجاب ، قال تعالى : «تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُم مَن كَلَّمَ اللّه» [١] ، وقال تعالى : « ... وَكَلَّمَ اللّه مُوسَى تَكْلِيماً » [٢] ، وأفضلية الرسول ٩ بالتكليم المباشر دون حجاب وذلك في قوله تعالى : «فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى » [٣].
وهناك التفاضل باعتبار عموم الرسالة والشريعة ففضل محمد ٩ بالرسالة إلى عموم البشر ، قال تعالى : « قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّه إِلَيْكُمْ جَمِيعاً .. » [٤] ، وأرسل أغلب الأنبياء : إلى أممهم خاصة أو شعوبهم أو مدنهم ، قال تعالى : « وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً .. » [٥] ، «كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ ألاَّ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ» [٦].
ومنها التفاضل من حيث الإتيان بالتشريع ، فمن الرسل من يأتي بشريعة جديدة متكاملة تنسخ شريعة من قبله أو تكملها كموسى وعيسى ومحمد ٩ الذي جاء بخاتمة الشرائع وأكملها ، ومنهم من لا يأتي بشريعة بل يتبع شريعة
[١] سورة البقرة : ٢ / ٢٥٣. [٢] سورة النساء : ٤ / ١٦٤. [٣] سورة النجم : ٥٣ / ١٠. [٤] سورة الأعراف : ٧ / ١٥٨. [٥] سورة النمل : ٢٧ / ٤٥. [٦] سورة الشعراء : ٢٦ / ١٢٣ ـ ١٢٥.