مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٩٢ - ٢ ـ المعنى الاصطلاحي
والنبي هو من لم ينزل عليه كتاب ، وإنما أُمِر بدعوة الناس إلى شريعة من قبله ، وهو ما ذهب إليه الزمخشري المعتزلي [١]. ووافقه عليه محمد بن أبي بكر الرازي [٢].
ج ـ وقالت الإمامية بالفرق بين الرسول والنبي على أساس آخر غير ما ذُكر وأصله الاعتماد على الطريقة التي يُتلقى بها وحي اللّه عزّوجلّ ، وهذا القول مأخوذ عن أهل البيت : بروايات كثيرة ، نذكر بعضها اختصاراً.
عن زرارة ، عن الإمام الصادق ٧ في حديث جاء فيه : « .. الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلاً فيكلمه ، فيراه كما يرى الرجل صاحبه ، وأما النبي فهو الذي يؤتى في منامه نحو رؤيا إبراهيم ٧ونحو ما كان يرى محمد ٩، ومنهم من يجتمع له الرسالة والنبوة ، وكان محمد ٩ممن جمعت له الرسالة والنبوة » [٣].
وعن بريد العجلي ، عن الإمام الباقر ٧ : « الرسول تأتيه الملائكة ظاهرين وتبلغه الأمر والنهي عن اللّه تعالى ، والنبي الذي يوحى إليه في منامه ليلاً أو نهاراً ، فما رأى فهو كما رأى .. » [٤].
وهناك روايات أخرى كلها بهذا المعنى كروايتي زرارة عن الإمام الباقر ٧ [٥] ورواية الحسن بن العباس بن معروف عن الإمـام
[١] الكشاف / الزمخشري ٣ : ١٨. [٢] مسائل الرازي / محمد بن أبي بكر الرازي : ٣٢٤. [٣] الاختصاص / الشيخ المفيد : ٣٢٩. [٤] بصائر الدرجات : ٣٨٨ / ١ باب (١) ، والخرائج والجرائح / القطب الراوندي ٢ : ٨٣٢. [٥] بصائر الدرجات : ٣٨٨ / ٢ و ٣ باب (١) ، وأصول الكافي ١ : ١٧٦ / ١ باب الفرق بين النبي والرسول والمحدث من كتاب الحجّة.