مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٩١ - ٢ ـ المعنى الاصطلاحي
إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ... » [١] ، فالرسول هو الذي أرسله اللّه إلاّ أنّه حين الإطلاق لا يحمل إلاّ على رسول اللّه محمد ٩ [٢].
٢ ـ المعنى الاصطلاحي
أمّا في الاصطلاح فقد اختلفوا في الفرق بين الرسول والنبي على قولين ، وهما :
أحدهما : عدم الفرق بينهما.
وهو ما اختاره القاضي عبد الجبار المعتزلي [٣] ، ونقل الفخر الرازي اتّفاق عموم المعتزلة على ذلك [٤] ، وسيأتي أن بعض أقطاب المعتزلة المتأخرين ممن قال بالقول الآخر.
والآخر : إثبات الفرق بينهما :
واختلفوا هنا في تسمية الفرق على ثلاثة أقوال ، وهي :
أ ـ إن كل من نزل عليه الوحي من اللّه تعالى على لسان ملك من الملائكة وكان مؤيّداً بنوع من الكرامات الناقضة للعادات فهو نبي ، ومن حصلت له هذه الصفة ، وخص ـ إضافة إليها ـ بشرع جديد أو بنسخ بعض أحكام شريعة كانت قبله فهو رسول ، وهذا هو قول العامة [٥].
ب ـ إنّ الرسول هو من كان يجمع إلى المعجزات الكتاب المنزل عليه ،
[١] سورة فصلت : ٤١ / ٤٣. [٢] مجمع البيان / الطبرسي ٧ : ٩١. [٣] شرح الأصول الخمسة / القاضي عبد الجبّار المعتزلي : ٥٦٧. [٤] مفاتيح الغيب / الفخر الرازي ٢٣ : ٥٠. [٥] الفَرق بين الفِرق / عبد القاهر البغدادي : ٣٣٢.