مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١٨٦ - ١ ـ الوحي إلى الحواريين
إلى عدّة مصاديق في ذلك إجمالها فيما يلي :
١ ـ الوحي إلى الحواريين
قال تعالى : «وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ» [١].
والحواريون مفرده حواري من الحَوْر ، والحَور : ظهور قليل من البياض في العين من بين السواد ، والحواري : الأبيض [٢].
وقيل : حَوَرتُ الشيء : بيَّضتُه ودوّرتُه ومنه الخبزُ الحَوار [٣].
والحواريون هم الأنصار ، وهذا مستفاد من تأكيد الآية الكريمة له في قوله تعالى : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللّه كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّه قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّه ... » [٤]. وقد اختلِف في سبب تسميتهم بالحواريين على أقوال :
أحدها : أنّهم سمّوا بذلك لنقاء ثيابهم.
وثانيها : أنّهم كانوا قصارين يبيّضون الثياب.
وثالثها : أنّهم كانوا صيادين يصيدون السمك.
ورابعها : أنّهم كانوا خاصة الأنبياء وانهم أصفياء عيسى ٧ وكانوا اثني عشر رجلاً.
وخامسها : أنّهم سمّوا بذلك لأنّهم كانوا نورانيين ، عليهم أثر العبادة
[١] سورة المائدة : ٥ / ١١١. [٢] مختار الصحاح / الرازي : ١٦١. [٣] المفردات / الراغب : ١٣٥. [٤] سورة الصف : ٦١ / ١٤.