مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١٥٥ - الشكل الأوّل ـ النزول المتفرّق
فُؤَادَكَ ... » [١].
وما يُستفاد من القرآن الكريم أن نزوله ثم في شكلين :
الشكل الأوّل ـ النزول المتفرّق
قال تعالى : «وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً» [٢] ، ودلالة ظاهر هذه الآية مع ما يوضحها ويعاضدها من روايات تؤكد أن القرآن الكريم نزل منجما متفرقا في سنين طويلة تمثل مدة بعثته ٩ ، وكونه نزل مفرقا أنه نزل آية آية وسورة سورة ، حيث كان يوحى إليه في كل مرة من مرات الوحي بعدد من الآيات أو سورة متكاملة أو بعدّة سور وذلك في مدّة ثلاث وعشرين سنة [٣] ، وقيل غير ذلك.
ويبدو أن الخلاف في مدّة رسالته ٩ هو سبب هذا الخلاف في مدة نزول الوحي عليه ٩. وهذا ما أكده بعض الباحثين [٤] وهو يرتبط بعمر الرسول ٩ حين بعث وهو ما اختلفوا فيه أيضا ، والصحيح أنّه ٩ بُعث لأربعين سنة ، فمكث بمكّة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه ، ثم أُمِر بالهجرة فهاجر عشر سنين ، ومات نبي اللّه ٩ وهو ابن ثلاث وستون سنة [٥].
والحق أن الدلائل متعددة في القرآن الكريم على هذا النزول المتفرق له
[١] سورة الفرقان : ٢٥ / ٣٢. [٢] سورة الإسراء : ١٧ / ١٠٦. [٣] انظر : مجمع البيان ١٠ : ٥١٨. [٤] السيرة النبوية / د. جواد علي : ١٢٦. [٥] اُنظر : أُصول الكافي / ثقة الإسلام الكليني ١ : ٤٣٩ باب مولد النبي ٩ من كتاب الحجّة.