مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١٢٠ - الصيغة الثانية من الصيغ التي عبَّر بها القرآن الكريم هي التلقّي
إنّك أنت الغفور الرحيم ... الحديث» [١].
ونحوه ما رواه الكليني بسنده ، عن كثير بن كلثمة ، عن أحدهما ـ الباقر أو الصادق ٨ [٢] ـ ، ثم قال الكليني : «وفي رواية أخرى في قوله عزّوجلّ «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ» [٣] قال : سأله بحقّ محمد وعليّ والحسن والحسين وفاطمة صلوات اللّه عليهم» [٤] ..
ورواية التوسل بالخمسة أصحاب الكساء : رواها الصدوق بسنده عن أبي سعيد المدائني يرفعها إلى الرسول ٩ [٥].
ولا منافاة بين الروايتين لجواز تعدّد السبب لشيء واحد ، كما لو كان توسل آدم ٧ بالخمسة الأطهار صلوات اللّه عليهم سبباً لاستجابة الدعاء المذكور. وعليه يكون الوحي والإلهام قد اجتمعا معاً في كيفية توبة آدم ٧ وقبولها.
ويؤيد أنه ٧ علمها بالإلهام حديث صفوان الجمال ، قال : «دخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمد ٧وهو يقرأ هذه الآية «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» [٦] ثمّ التفت إليَّ فقال : يا صفوان إن اللّه تعالى ألهم آدم أن يرمي بطرفه نحو العرش فإذا هو بخمسة أشباح
[١] تفسير القمي ١ : ٤٤. [٢] روضة الكافي / الكليني ٨ : ٣٠٤ / ٤٧٢. [٣] سورة البقرة : ٢ / ٣٧. [٤] روضة الكافي ٨ : ٣٠٥ ذيل حديث / ٤٧٢. [٥] معاني الأخبار : ١٢٥ / ٢ باب معنى الكلمات التي تلقاها آدم من ربّه فتاب عليه. [٦] سورة البقرة : ٢ / ٣٧.