النبي ومستقبل الدعوة - مروان خليفات - الصفحة ٥١ - مقارنة بين النظريتين

فقال : أميز به كل ما ورد علىٰ هذه الجوارح.

قال : أفليس في هذه الجوارح غنىٰ عن القلب ؟

قال : لا.

قال : وكيف ذاك وهي صحيحة سليمة ؟

قال : يا بني إنّ الجوارح إذا شكّت في شيء شمته أو رأته أو ذاقته ردّته إلىٰ القلب فيتقين بها اليقين ويبطل الشك.

قال : فإنما أقام الله القلب لشك الجوارح ؟

قال : نعم.

قال : إن الله تبارك وتعالىٰ لم يترك جوارحك حتّىٰ جعل لها إماماً يصحح لها الصحيح وينفي ما شكّت فيه ، ويترك هذا الخلق كله في حيرتهم وشكِّهم واختلافهم لا يقيم لهم إماماً يردون إليه شكهم ويقيم لك إماماً لجوارحك ترد إليه حيرتك وشكك ... [١] ؟!! ».


[١]) « الاصول من الكافي » ١ / ١٦٩ ـ ١٧١.