النبي ومستقبل الدعوة - مروان خليفات - الصفحة ٩ - مقدمة المؤلّف

وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتّى يردا عليّ الحوض » [١].

وحديث : « مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك » [٢].

انكشف لي الأمر واضحاً كالشمس. وكان لي صديقٌ متبعٌ لأهل البيت عليهم‌السلاميشعر بأمري ، وكنت قد خجلت من مواجهته ، فلي كانت معه جولات وجولات في البحث والنقاش ، وكثيراً ما أبت نفسي المعاندة الاعتراف له ، ولكن في النهاية وبعد صراع مرير مع ذاتي انضممتُ لصديقي دون أن اشعره بذلك ، وعند ما صارحته بما صرت إليه ـ وبنفس منكسرة ـ فرح ولم يبدِ أية شماتة أو سخرية كنت أتوقعهما ، وقال : لقد كنت أدعو لك في كل صلاة.

وهكذا استمرت أمطار رحمة الله بالانهمار عليّ حتى غمرتني ، وشعرت بأنني في عالم آخر ، في وسط سفينة نوح ، تلك السفينة التي مازالت تسير في أبحر الحياة محصَّنةً بالنجاة والأمان.

ومن وسط هذه السفينه اُطلُّ عليك قارىء العزيز بهذا البحث لعلنا نرى قسماً من وجه الحقيقة.

١ ـ رمضان ـ ١٤١٩ ه‌

اربد ـ الاردن

مروان خليفات


[١] وهذا ما يعرف بحديث الثقلين وله ألفاظ أخرى ، سيأتي بعضها ، والرواية السابقة صححها الألباني. [٢] هذا الحديث صحيح وسيأتي في ثنايا البحث.