النبي ومستقبل الدعوة - مروان خليفات - الصفحة ٧ - مقدمة المؤلّف



مقدّمة المؤلّف

رحلتي

كانت انطلاقتي مع رزيّة الخميس ، وهي ليست رزيّة يوم يسمّى الخميس لان أثرها مازال للان ، ولن يزول إلىٰ أن يرث الله الأرض ومن عليها.

كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم علىٰ فراش مرضه ، وفي لحظات الوداع الأخيرة يتوجّه إلى أصحابه الذين امتلأت غرفته بهم ويقول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « ا ئتوني أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده ابداً » [١] ومن الذي لا يرضى بكلام النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟ ومن لا يحب هذه الهدية من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟ أنّه الأمان من الضلال والتيه ، ولكن ماذا جرى ؟ فها هي الأمة منذ ذلك اليوم تائهة ومنقسمة إلى فرق ومذاهب ، وقد صارت لعبة بيد الأعداء. فماذا حدث ياترى حتى ضلت الأمة ؟ ومن الذي حال دون كتابة ذلك الكتاب ؟

في صحيح البخاري ، تكلم عمر بن الخطاب ، فقال : « إنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله » [٢] وفي رواية أخرى :


[١] « صحيح البخاري » كتاب المغازي ، باب مرض النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ووفاته. [٢] « صحيح البخاري » كتاب المرض ، باب قول المريض قوموا عني.