النبي ومستقبل الدعوة - مروان خليفات - الصفحة ٤٦ - مقارنة بين النظريتين

قال : فمن هو ؟

قال : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

فقال هشام : فبعد رسول الله ؟

قال : الكتاب والسنة.

قال هشام : فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة في رفع الاختلاف عنّا ؟

قال الشامي : نعم.

قال : فلم اختلفنا أنا وأنت وصرتَ إلينا من الشام في مخالفتنا إياك ؟

فسكت الشامي.

فقال أبو عبدالله عليه‌السلام : مالك لا تتكلم ؟

قال الشامي : إن قلتُ : لم نختلف كذبتُ ، وإن قلتُ : إنّ الكتاب والسنة يرفعان عنّا الاختلاف أبطلتُ لأنهما يحتملان الوجوه ، وإن قلتُ : قد اختلفنا وكل واحد منّا يدعي الحق فلم ينفعنا إذن الكتاب والسنة ، إلاّ أنّ لي علىٰ هذا حجة.

فقال أبو عبدالله عليه‌السلام : سله تجده ملياً.

فقال الشامي : يا هذا من أنظر للخلق أربهم أم أنفسهم ؟

فقال هشام : ربّهم أنظر لهم منهم لأنفسهم.

فقال الشامي : فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم ويقيم أودهم ويخبرهم بحقهم من باطلهم ؟

قال هشام : نعم.

قال الشامي : من هو ؟