الزيارة والتوسّل
(١)
مقدِّمة المركز
٥ ص
(٢)
المقدِّمة
٧ ص
(٣)
الزيارة لغةً واصطلاحاً
١٣ ص
(٤)
الزيارة في التشريع
١٤ ص
(٥)
أولاً في القرآن الكريم
١٤ ص
(٦)
ثانياً في السنّة النبوية
١٨ ص
(٧)
النبي
٢١ ص
(٨)
أهداف الزيارة
٢٤ ص
(٩)
فضل الزيارة وعوائدها على الزائر والمَزور
٢٨ ص
(١٠)
زيارة قبر رسول الله
٣٣ ص
(١١)
الحديث الاَول
٣٤ ص
(١٢)
الحديث بلفظ آخر
٣٦ ص
(١٣)
والكلام ثانياً في دلالة الحديث
٤١ ص
(١٤)
الحديث الثاني
٤١ ص
(١٥)
وله شواهد
٤٢ ص
(١٦)
الحديث الثالث
٤٥ ص
(١٧)
الحديث الرابع
٤٧ ص
(١٨)
وهنا مسألتان
٤٨ ص
(١٩)
وللحديث متابعات
٤٩ ص
(٢٠)
وللحديث شواهد
٤٩ ص
(٢١)
في حديث أهل البيت
٥١ ص
(٢٢)
أوّلاً في زيارة قبر رسول الله
٥١ ص
(٢٣)
ثانياً في زيارة مراقدهم
٥٣ ص
(٢٤)
أولاً ـ في عهد الصحابة
٦٠ ص
(٢٥)
الفائدة
٦٦ ص
(٢٦)
ثانياً بعد الصحابة
٦٧ ص
(٢٧)
وفيه فائدتان
٧١ ص
(٢٨)
خاتمة في كلمات أئمة الحنابلة خاصةً في الزيارة
٧٤ ص
(٢٩)
التبرُّك
٧٨ ص
(٣٠)
آداب الزيارة
٨٥ ص
(٣١)
استقبال القبر واستدبار القبلة
٨٩ ص
(٣٢)
في آداب زيارة مراقد الاَئمة
٩٠ ص
(٣٣)
شبهات حول الزيارة
٩٥ ص
(٣٤)
الشبهة الاَولى حرمة شدِّ الرحال إلى غير المساجد الثلاثة
٩٥ ص
(٣٥)
الشبهة الثانية إنّ السفر بقصد الزيارة بدعة!
١٠١ ص
(٣٦)
الشبهة الثالثة إنّ الزيارة تفضي إلى الشرك
١٠٧ ص
(٣٧)
مدخل التوسُّل لغةً واصطلاحاً
١١٥ ص
(٣٨)
1 ) التوسُّل بالله تعالى
١١٩ ص
(٣٩)
2 ) التوسُّل بأسماء الله الحسنى وصفاته جلّ جلاله
١٢٢ ص
(٤٠)
3 ) التوسُّل بالثناء على الله والصلاة على النبيِّ وآله
١٢٥ ص
(٤١)
4 ) التوسُّل بالقرآن الكريم
١٢٦ ص
(٤٢)
5 ) التوسُّل بالاِيّام المباركة
١٢٨ ص
(٤٣)
6 ) التوسُّل بالاَعمال الصالحة
١٢٨ ص
(٤٤)
7 ) التوسُّل بدعاء الغير
١٣١ ص
(٤٥)
8 ) التوسُّل بالاَنبياء والصالحين
١٣٦ ص
(٤٦)
القسم الاَول التوسُّل بالاَنبياء والصالحين في حياتهم
١٣٧ ص
(٤٧)
القسم الثاني التوسُّل بالاَنبياء والصالحين بعد موتهم
١٤٢ ص
(٤٨)
المحتويات
١٥٧ ص

الزيارة والتوسّل - صائب عبد الحميد - الصفحة ١٧ - أولاً في القرآن الكريم

فهذا ما كان في حياة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، يأتيه المذنب ، فيستغفر ، ويطلب منه الاستغفار والشفاعة له ، ولما ورد فيها من تكريم خاص وإجلال لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وجد المسلمون استحباب العمل بها بعد وفاته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فيأتي قبره الشريف ، ويستغفر عنده ويسأل صاحبه الشفاعة ، ذلك لاَنّ إجلال الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وتكريمه واجب بعد موته كوجوبه في حياته ، والعمل بهذه الآية بعد وفاة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كالعمل بالآية القائلة : ( لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْل ) [١] حيث مضت سيرة المسلمين على وجوب العمل بها عند قبر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، والاَثر في ذلك كثير ، بحيث كتبت هذه الآية على الجدار المقابل لقبر الرسول اليوم.

ومثل ذلك ورد في الاَثر الكثير في العمل بالآية موضع الاستدلال عند قبر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، في عهد الصحابة وبعده ، سنورد أمثلةً منها في المباحث اللاحقة ، ونكتفي هنا بذكر استدلال مالك بن أنس بالآية في ردِّه على أبي جعفر المنصور ، وهما عند قبر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وقد سأله أبو جعفر المنصور : أستقبل القبلة وأدعوا ، أم استقبل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم؟

فقال مالك : ولِمَ تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه‌السلام إلى الله تعالى يوم القيامة؟! بل استقبله واستشفع به فيشفّعه الله تعالى ، قال الله تعالى : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرَوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً ) [٢]. وفي مقدمة كلام مالك وأبي جعفر كان مالك قد


[١] سورة الحجرات : ٤٩ / ٢. [٢] شفاء السقام / السبكي : ٦٩ ـ ٧٠.