الزيارة والتوسّل - صائب عبد الحميد - الصفحة ٧٥ - خاتمة في كلمات أئمة الحنابلة خاصةً في الزيارة
ـ عن أبي الفرج الهندبائي ، قال : كنت أزور قبر أحمد بن حنبل ، فتركته مدَّةً ، فرأيت في المنام قائلاً يقول لي : تركت زيارة إمام السنّة؟! [١].
ـ عن أبي طاهر ميمون ، قال : رأيت رجلاً بجامع الرصافة في شهر ربيع الآخرة من سنة ست وستين وأربعمئة ، فسألته ، فقال : قد جئت من ستمئة فرسخ ، فقلت : في أي حاجة؟
قال : رأيت وأنا ببلدي في ليلة جمعة كأنّي في صحراء أو في فضاء عظيم ، والخلق قيام ، وأبواب السماء فُتحت ، وملائكة تنزل من السماء تُلِبسُ أقواماً ثياباً خضراً ، وتطير بهم في الهواء ، فقلت : من هؤلاء الذين اختصوا بهذا؟
فقالوا لي : هؤلاء الذين يزورون أحمد بن حنبل ..
فانتبهت ، ولم ألبث أن أصلحت أمري وجئت إلى هذا البلد وزرته دفعات ، وأنا عائد إلى بلدي إن شاء الله [٢].
ـ قال ابن الجوزي : وفي صفر سنة ٥٤٢هـ رأى رجل في المنام قائلاً يقول له : من زار أحمد بن حنبل غُفر له.
قال : فلم يبقَ خاصٌّ ولا عامٌّ إلاّ زاره ، وعقدتُ يومئذٍ ثمَّ مجلساً فاجتمع فيه ألوف من الناس [٣].
ـ الله يزور أحمد بن حنبل كل عام!! كما نقل ابن الجوزي عن أبي بكر بن مكارم ابن أبي يعلى الحربي ، قال : وكان شيخاً صالحاً ، أنّه رأى في منامه أنّه أتى قبر
[١] مناقب أحمد : ٦٣٩٠ ، وأخرجه الخطيب البغدادي / تاريخ بغداد ٤ : ٤٢٣. [٢] مناقب أحمد : ٦٣٩. [٣] المنتظم ١٨ : ٥٥.