الزيارة والتوسّل - صائب عبد الحميد - الصفحة ١٥٤ - القسم الثاني التوسُّل بالاَنبياء والصالحين بعد موتهم
ـ أبو علي الخلاّل : شيخ الحنابلة في وقته ، يقول : ما همَّني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر ، فتوسَّلت به ، إلاّ سهَّل الله تعالى لي ما أُحب [١].
ـ إبراهيم الحربي : قال في قبر معروف الكرخي : قبر معروف الترياق المجرَّب ، أي في قضاء الحوائج [٢].
وقال ابن خلكان : وأهل بغداد يستسقون بقبره ، ويقولون : قبر معروف ترياق مجرَّب [٣].
ومثل ذلك نقله الشعراني في ( الطبقات الكبرى ) [٤].
ـ أبو الفرج ابن الجوزي : نقل ابن الجوزي أخباراً كثيرةً جدّاً في زيارة قبر أحمد والتبرُّك والتوسُّل به ، منها :
عن عبد الله بن موسى ، قال : خرجت أنا وأبي في ليلة مظلمة نزور أحمد ، فاشتدَّت الظلمة ، فقال أبي : يا بنيَّ ، تعال حتى نتوسَّل إلى الله تعالى بهذا العبد الصالح حتى يضيء لنا الطريق ، فإنِّي منذ ثلاثين سنةً ما توسَّلت به إلاّ قُضِيَتْ حاجتي ، فدعا أبي وأمّنتُ على دعائه ، فأضاءت السماء كأنَّها ليلة مقمرة حتى وصلنا إليه [٥].
وهكذا يثبت أنّ التوسُّل بأقسامه المذكورة كلّها عمل صحيح ، ورد بعضه في القرآن الكريم ، وبعضه في الحديث الشريف ، علَّمه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بعض أصحابه ،
[١] تاريخ بغداد ١ : ١٢٠. [٢] تاريخ بغداد ١ : ١٢٢ ، وصفوة الصفوة / لابن الجوزي ٢ : ٣٢١ / ٢٦٠. [٣] وفيات الاَعيان ٥ : ٢٣٢. [٤] الطبقات الكبرى ١ : ٧٢. [٥] مناقب الاِمام أحمد بن حنبل / لابن الجوزي : ٤٠٠ ، ٥٦٣.