الزيارة والتوسّل - صائب عبد الحميد - الصفحة ٤٤ - وله شواهد
قبري بعد موتي فكأنّما زارني في حياتي ، ومن لم يزرني فكأنّما جفاني » [١].
فالحديث شاهد قوي للاَول ، وإنّما جاءه ضعف الاِسناد من النعمان ابن شبل.
الثالث : حديث أبي هريرة : عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « من زارني بعد موتي فكأنّما زارني وأنا حي ، ومن زارني كنت له شهيداً وشفيعاً يوم القيامة » [٢].
وفي الباب ما أخرجه أبو داود بإسناده عن سوار بن ميمون ، عن رجل من آل عمر ، عن عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : « من زار قبري » أو قال : « من زارني كنت له شفيعاً » أو قال : « شهيداً » الحديث [٣].
وأخرجه الدارقطني والبيهقي أيضاً [٤].
وسوار بن ميمون روى عنه شعبة ، ورواية شعبة عنه دليل على وثاقته عنده ، كما هو الاَصل عند شعبة.
بقي الكلام في جهالة « رجل من آل عمر » والاَمر فيه ـ كما يقول السبكي ـ قريب ، لا سيما في هذه الطبقة التي هي طبقة التابعين [٥].
ومن طريق آخر : ثنا هارون بن قزعة ، عن رجل من آل الخطاب ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « من زارني متعمداً كان في جواري يوم القيامة ».
أخرجه البيهقي في « شعب الاِيمان » والعقيلي في « الضعفاء الكبير ».
[١] عن شفاء السقام : ٣٩ الحديث الرابع عشر ، وأخرجه عبدالملك النيسابوري الخركوشي في شرف المصطفى : ٤٢١ و ٤٦٦. [٢] شفاء السقام : ٣٥ ـ ٣٦ الحديث العاشر. [٣] سنن أبي داود ١ : ١٢. [٤] سنن الدارقطني ٢ : ٢٧٨ / ١٩٣ ، السنن الكبرى / البيهقي ٥ : ٢٤٥. [٥] شفاء السقام : ٣٠.