الزيارة والتوسّل - صائب عبد الحميد - الصفحة ٦٠ - أولاً ـ في عهد الصحابة
قبر معروف الكرخي ( المتوفى ٢٠٠ هـ ) كان عندهم ( الترياق المجرّب ) يقصده المحتاج والمكروب من كل مكان.
ونقرأ عند الغزالي والنووي والفاخوري وآخرين : أنّ الزائر حين يودّع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ويفرغ من زيارته ، يستحب له أن يخرج كل يوم إلى البقيع ، ويخصّ يوم الجمعة ، يأتي المشاهد والمزارات ، فيزور العباس ، ومعه الحسن بن علي ، وزين العابدين ، وابنه محمد الباقر ، وابنه جعفر الصادق ، ويزور أمير المؤمنين عثمان ، وقبر إبراهيم ابن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وجماعة من أزواج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعمته صفية ، وكثيراً من الصحابة والتابعين ..
ويقول : سلام عليكم بما صبرتم ، فنعمى عقبى الدار ، سلام عليكم ، دار قوم مؤمنين ، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون.
ويقرأ آية الكرسي وسورة الاِخلاص.
أو يقول : السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، أنتم السابقون ، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون .. اللهم اغفر لاَهل بقيع الغرقد ، اللهم لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنَّا بعدهم ، واغفر لنا ولهم [١].
والآن إلى نماذج من فعل السلف في طبقاتهم الاَولى :
أولاً ـ في عهد الصحابة
١ ـ الزهراء البتول عليهاالسلام تزور قبر أبيها المصطفى صلىاللهعليهوآلهوسلم :
من حديث الاِمام علي عليهالسلام : « لمّا رُمِس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم، جاءت فاطمة ،
[١] الغدير / الاَميني ٥ : ٢٣٣ ـ ٢٣٤ ـ تحقيق مركز الغدير ـ عن ( وفاء الوفاء ) للسمهودي ٤ : ١٤١٠.