الرسالة الذهبية المعروفة بـ طبّ الإمام الرضا (ع)

الرسالة الذهبية المعروفة بـ طبّ الإمام الرضا (ع) - نجف، محمد مهدي - الصفحة ١٢

الْمَلِكِ إِلَّا مَا يُوَافِقُهُ لِأَنَّهُمَا لَا يَقْدِرَانِ أَنْ يُدْخِلَا شَيْئاً حَتَّى يُوحِيَ الْمَلِكُ إِلَيْهِمَا أَطْرَقَ الْمَلِكُ مُنْصِتاً لَهُمَا حَتَّى يَعِيَ مِنْهُمَا ثُمَّ يُجِيبُ بِمَا يُرِيدُ نَادّاً مِنْهُ‌[١] رِيحُ الْفُؤَادِ وَ بُخَارُ الْمَعِدَةِ وَ مَعُونَةُ الشَّفَتَيْنِ وَ لَيْسَ لِلشَّفَتَيْنِ قُوَّةٌ إِلَّا بِإِنْشَاءِ اللِّسَانِ‌[٢] وَ لَيْسَ يَسْتَغْنِي بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ وَ الْكَلَامُ لَا يَحْسُنُ إِلَّا بِتَرْجِيعِهِ فِي الْأَنْفِ لِأَنَّ الْأَنْفَ يُزَيِّنُ الْكَلَامَ كَمَا يُزَيِّنُ النَّافِخُ الْمِزْمَارَ وَ كَذَلِكَ الْمَنْخِرَانِ هُمَا ثَقْبَا الْأَنْفِ وَ الْأَنْفُ يُدْخِلُ عَلَى الْمَلِكِ‌[٣] مِمَّا يُحِبُّ مِنَ الرَّوَائِحِ الطَّيِّبَةِ فَإِذَا جَاءَ رِيحٌ يَسُوءُ أَوْحَى الْمَلِكُ إِلَى الْيَدَيْنِ فَحَجَبَتْ بَيْنَ الْمَلِكِ وَ بَيْنَ تِلْكَ الرَّوَائِحِ وَ لِلْمَلِكِ مَعَ هَذَا ثَوَابٌ وَ عَذَابٌ فَعَذَابُهُ أَشَدُّ مِنْ‌


[١] في( ب و ج و د) بأدوات كثيرة منها.

[٢] في( ج و د) الا بالاسنان.

[٣] الزيادة ليست في( د).