الرسالة الذهبية المعروفة بـ طبّ الإمام الرضا (ع) - نجف، محمد مهدي - الصفحة ٥٤
عِنْدَ النَّوْمِ وَ يَذْكُرُ مَا تَقَدَّمَ وَ يَنْسَى مَا تَحَدَّثَ بِهِ وَ يُكْثِرُ مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ وَ يَذْهَبُ مَاءُ الْجِسْمِ وَ بَهَاؤُهُ وَ يَقِلُّ نَبَاتُ أَظْفَارِهِ وَ شَعْرِهِ وَ لَا يَزَالُ جِسْمُهُ فِي إِدْبَارٍ وَ انْعِكَاسٍ مَا عَاشَ لِأَنَّهُ فِي سُلْطَانِ الْبَلْغَمِ وَ هُوَ بَارِدٌ جَامِدٌ فَلِجُمُودِهِ وَ رُطُوبَتِهِ فِي طِبَاعِهِ يَكُونُ فَنَاءُ جِسْمِهِ.[١] وَ قَدْ ذَكَرْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جُمَلًا مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ مِنْ سِيَاسَةِ الْجِسْمِ وَ أَحْوَالِهِ وَ أَنَا أَذْكُرُ مَا يَحْتَاجُ إِلَى تَنَاوُلِهِ وَ اجْتِنَابِهِ وَ مَا يَجِبُ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي أَوْقَاتِهِ فَإِذَا أَرَدْتَ الْحِجَامَةَ فَلَا تَحْتَجِمْ إِلَّا لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ تَخْلُو مِنَ الْهِلَالِ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَصَحُّ لِبَدَنِكَ فَإِذَا نَقَصَ الشَّهْرُ فَلَا تَحْتَجِمْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُضْطَرّاً إِلَى إِخْرَاجِ الدَّمِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الدَّمَ يَنْقُصُ فِي نُقْصَانِ الْهِلَالِ وَ يَزِيدُ
[١] في( ب و ج و د) فيجموده و برده يكون فناء كل جسم يستولي عليه في آخر القوة البلغمية.