الرسالة الذهبية المعروفة بـ طبّ الإمام الرضا (ع) - نجف، محمد مهدي - الصفحة ٤٥
فَكُلَّمَا دَخَلَ مَنْزِلًا طَرَحَ فِي إِنَائِهِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْمَاءُ شَيْئاً مِنَ الطِّينِ[١] وَ يُمَاتُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ إِلَى مَائِهِ الْمُعْتَادِ بِهِ بِمُخَالَطَتِهِ الطِّينَ[٢] وَ خَيْرُ الْمِيَاهِ شُرْباً لِلْمُقِيمِ وَ الْمُسَافِرِ مَا كَانَ يَنْبُوعُهَا مِنَ الْمَشْرِقِ نَبْعاً أَبْيَضَ وَ أَفْضَلُ الْمِيَاهِ الَّتِي تَجْرِي مِنْ بَيْنِ مَشْرِقِ الشَّمْسِ الصَّيْفِيِّ وَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ الصَّيْفِيِّ وَ أَفْضَلُهَا وَ أَصَحُّهَا إِذَا كَانَتْ بِهَذَا الْوَصْفِ الَّذِي يَنْبُعُ مِنْهُ وَ كَانَتْ تَجْرِي فِي جِبَالِ الطِّينِ لِأَنَّهَا تَكُونُ حَارَّةً فِي الشِّتَاءِ بَارِدَةً فِي الصَّيْفِ مُلَيِّنَةً لِلْبَطْنِ نَافِعَةً لِأَصْحَابِ الْحَرَارَاتِ[٣]
[١] قال الشيخ الرئيس في القانون ١/ ١٨٧:« و من التدبير الجيد للمسافران يستصحب طين بلده و خلطه بكل ما يطرأ عليه، و خضخضه فيه ثم يتركه حتى يصفوا». و قال الخجندي في التلويح ص ١٧٧:« و من التدبير الجيد لمن سافر في المياه المختلفة ان يستصحب من ماء بلده أو طين بلده فيصلح بهما ماءه:
[٢] في( ب و ج و د) الذي يورده من بلده. و يشرب الماء و الطين في الانية بالتحريك، و يؤخر قبل شربه حتى يصفو صفاءا جيدا.
[٣] قال الخجندي في التلويح:« و أفضل المياه مياه العيون الجارية** على الاراضي الطينية المنحدرة من مواضع عالية، لا سيما الغمرة المكشوفة التي تبعد منابعها، و يخف وزنها، و يجري نحو المشرق الصيفي و الشمال.