الرسالة الذهبية المعروفة بـ طبّ الإمام الرضا (ع)

الرسالة الذهبية المعروفة بـ طبّ الإمام الرضا (ع) - نجف، محمد مهدي - الصفحة ٤٤

ذَلِكَ مِنَ الْبَوَادِرِ.[١] وَ اعْلَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ السَّيْرَ الشَّدِيدَ فِي الْحَرِّ ضَارٌّ لِلْأَجْسَامِ الْمَلْهُوسَةِ[٢] إِذَا كَانَتْ خَالِيَةً مِنَ الطَّعَامِ وَ هُوَ نَافِعٌ لِلْأَبْدَانِ الْخَصِبَةِ فَأَمَّا إِصْلَاحُ الْمِيَاهِ لِلْمُسَافِرِ وَ دَفْعُ الْأَذَى عَنْهَا هُوَ أَنْ لَا يَشْرَبَ الْمُسَافِرُ مِنْ كُلِّ مَنْزِلٍ يَرِدُهُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَمْزَجَهُ بِمَاءِ الْمَنْزِلِ الْأَوَّلِ الَّذِي قَبْلَهُ أَوْ بِشَرَابٍ وَاحِدٍ غَيْرِ مُخْتَلِفٍ فَيَشُوبُهُ بِالْمِيَاهِ عَلَى اخْتِلَافِهَا[٣] وَ الْوَاجِبُ أَنْ يَتَزَوَّدَ الْمُسَافِرُ مِنْ تُرْبَةِ بَلَدِهِ وَ طِينِهِ‌[٤]


[١] انظر القانون ١/ ١٨٤. و التلويح عن ١٧٧.

[٢] في الاصل المهلوسة. و ما أثبتناه كما في( ج و د). قال في القاموس ٢/ ٢٥٠:« اللواهس: الخفاف السراع».

[٣] قال الشيخ الرئيس في القانون ١/ ١٨٧:« و من التدبير الجيد لمن سافر في المياه المختلفة ان يستصحب من ماء بلده فيمزج به الماء الذي يليه.

و يأخذ من ماء كل منزل للمنزل الذي يليه.

[٤] في( ب و ج و د) و طينته التي ربي عليها.