الرسالة الذهبية المعروفة بـ طبّ الإمام الرضا (ع) - نجف، محمد مهدي - الصفحة ١٣
عَذَابِ الْمُلُوكِ الظَّاهِرَةِ الْقَادِرَةِ فِي الدُّنْيَا وَ ثَوَابُهُ أَفْضَلُ مِنْ ثَوَابِهَا فَأَمَّا عَذَابُهُ فَالْحُزْنُ وَ أَمَّا ثَوَابُهُ فَالْفَرَحُ وَ أَصْلُ الْحُزْنِ فِي الطِّحَالِ وَ أَصْلُ الْفَرَحِ فِي الثَّرْبِ[١] وَ الْكُلْيَتَيْنِ وَ فِيهِمَا عِرْقَانِ مُوصِلَانِ فِي الْوَجْهِ فَمِنْ هُنَاكَ يَظْهَرُ الْفَرَحُ وَ الْحَزَنُ فَتَرَى تَبَاشِيرَهُمَا فِي الْوَجْهِ وَ هَذِهِ الْعُرُوقُ كُلُّهَا طُرُقٌ مِنَ الْعُمَّالِ إِلَى الْمَلِكِ[٢] وَ مِنَ الْمَلِكِ إِلَى الْعُمَّالِ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ إِذَا تَنَاوَلَ الدَّوَاءَ أَدَّتْهُ الْعُرُوقُ إِلَى مَوْضِعِ الدَّاءِ.
وَ اعْلَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ[٣] أَنَّ الْجَسَدَ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْضِ الطَّيِّبَةِ الْخَرَابِ إِنْ تُعُوهِدَتْ بِالْعِمَارَةِ وَ السَّقْيِ
[١] الثرب: جسم شحمي يحيط بالمعدة و الامعاء و غيرهما، مؤلف من طبقتين غشائيتين يحللها شحم لين و شظايا صغار من الاوردة و الشرايين، و هو يبتدىء من فم المعدة و ينتهي الى القولون. التلويح ص ٨٧.
[٢] في الاصل( العمال). و الصواب ما اثبتناه كما في( ب و ج و د).
[٣] في( ج) أيها الامير. و قد وردت كذلك في كل موضع فيه كلمة أمير المؤمنين في هذه الرسالة.