الامام محمّد الجواد عليه السلام .. سيرة وتاريخ - الحسيني، السيد عدنان - الصفحة ١٩ - المقدِّمة  
أُمّه عليهاالسلام :
أما أُمّه ، فهي أم ولد اسمها ( سبيكة ) ، نوبيّة. وقيل : سكن المريسية [١]. وقيل أيضاً : إنّ الإمام الرضا عليهالسلام لما اشتراها لاستيلادها أطلق عليها اسم « خيزران » ، وهي من قبيلة مارية القبطية زوج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وعلىٰ كلِّ حال.. فقد كانت من الجلال والقدر أن عُدَّت في زمانها أفضل بنات جنسها ، وإليها أشار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو يذكر الإمام محمداً التقي عليهالسلام بقوله : « بأبي ابن خيرة الإماء ، ابن النوبية الطيبة الفم ، المنتجبة الرحم » [٢].
ويدلُّ علىٰ مكانتها وجلالة قدرها أيضاً ، أن الإمام الكاظم موسىٰ بن جعفر عليهالسلام طلب من يزيد بن سليط أن يبلغها منه السلام إن استطاع إلىٰ ذلك سبيلاً ، فقد ورد في الخبر أن الإمام الكاظم عليهالسلام التقاه في طريق مكة وهم يريدون العمرة. فقال له : « إنّي أؤخذ في هذه السنة ، والأمر إلىٰ ابني عليّ سمي عليّ وعليّ. فأما عليّ الأول فعلي بن أبي طالب عليهالسلام ، وأما علي الآخر فعلي بن الحسين.. يا يزيد فإذا مررت بالموضع ولقيته ، وستلقاه فبشّره أنه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك ، وسيعلمك أنك لقيتني فأخبره عند ذلك أن الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل مارية القبطية جارية رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإن قدرت أن تبلغها مني السلام ، فافعل ذلك ». والرواية سنوردها بتمامها بعد قليل في موضوع النص علىٰ إمامة الجواد عليهالسلام.
وفي خبر آخر أورده المحدِّث الشيخ حسين بن عبدالوهاب في « عيون
[١] نسبة إلىٰ مرّيسة وهي قرية في صعيد مصر من بلاد النوبة.
[٢] اُصول الكافي ١ : ٣٢٣ / ١٤.