الامام محمّد الجواد عليه السلام .. سيرة وتاريخ - الحسيني، السيد عدنان - الصفحة ١٨ - المقدِّمة  
بوالده من جهة اُخرىٰ ، فقد نقل قول أُمية : كنت مع أبي الحسن عليهالسلام بمكة ، في السنة التي حجّ فيها ، ثم صار إلىٰ خراسان ، ومعه أبو جعفر ، وأبو الحسن عليهالسلام يودّع البيت ، فلمّا قضىٰ طوافه عدل إلىٰ المقام فصلّىٰ عنده ، فصار أبو جعفر إلىٰ الحجر فجلس فيه ، فأطال. فقال له موفق : قم جُعلت فداك. فقال : « ما أريد أن أبرح من مكاني هذا إلّا أن يشاء الله » ، واستبان في وجهه الغم. فأتىٰ موفق أبا الحسن عليهالسلام فقال له : جُعلت فداك قد جلس أبو جعفر في الحجر ، وهو يأبىٰ أن يقوم ، فقام أبو الحسن عليهالسلام فأتىٰ أبا جعفر فقال : « قم يا حبيبي ». فقال عليهالسلام : « ما أريد أن أبرح من مكاني هذا ». قال عليهالسلام « بلىٰ يا حبيبي ». ثم قال عليهالسلام : « كيف أقوم وقد ودّعت البيت وداعاً لاترجع إليه » ؟ فقال له عليهالسلام : « قم يا حبيبي » ، فقام معه [١].
نسبه الشريف :سمّي محمداً وهو بعد في الأصلاب الشامخات والأرحام المطهّرات ، أبوه علي الرضا عليهالسلام ، وجدّه الكاظم موسىٰ بن جعفر الصادق بن محمد الباقر ابن علي السجاد زين العابدين بن الحسين السبط الشهيد ابن علي بن أبي طالب عليهمالسلام.
نسب وضّاح ، وذريّة طيبة مطهّرة نقيّة.. نعم ، إنّها ( سلسلة الذهب ) باعتراف عشرين ألفاً أو يزيدون من الكتّاب أو النسّاخ ، وطلبة العلم والحديث ورواته في نيسابور ، وعلىٰ رأسهم الحافظان أبو زرعة ، ومحمد ابن أسلم الطوسي [٢].
[١] كشف الغمة ٣ : ١٥٥.
[٢] أخبار الدول / القرماني ٣ : ٣٤٤.