الامام محمّد الجواد عليه السلام .. سيرة وتاريخ
(١)
مقدِّمة المركز  
٥ ص
(٢)
المقدِّمة  
٧ ص
(٣)
الجواد في ظل أبيه
٣٥ ص
(٤)
ظروف ما قبل الميلاد  
١١ ص
(٥)
بشرىٰ المولد العظيم  
١٣ ص
(٦)
نسبه الشريف  
١٨ ص
(٧)
اُمّه  
١٩ ص
(٨)
كنيته  
٢٠ ص
(٩)
حليته  
٢٠ ص
(١٠)
ألقابه الشريفة  
٢١ ص
(١١)
أولاده  
٢١ ص
(١٢)
النص علىٰ إمامته  
٢٣ ص
(١٣)
نصّ النبي
٢٤ ص
(١٤)
نصّ الإمام الكاظم
٢٧ ص
(١٥)
نصّ الإمام الرضا
٢٩ ص
(١٦)
شهادات اُخرىٰ  
٣٠ ص
(١٧)
العمر ومنصب الإمامة  
٣٢ ص
(١٨)
الحالة السياسية في عصر الإمام
٧٠ ص
(١٩)
الموقف السياسي بعد شهادة الإمام الرضا
٣٩ ص
(٢٠)
القول بخلق القرآن  
٤٢ ص
(٢١)
الإمام والسلطة  
٤٣ ص
(٢٢)
أحداث الزواج ومراسيم عقد القران  
٥٤ ص
(٢٣)
الثورات والانتفاضات في عهد الإمام
٦٤ ص
(٢٤)
1 ـ ثورة عبد الرحمن في اليمن  
٦٦ ص
(٢٥)
2 ـ انتفاضة القميين  
٦٨ ص
(٢٦)
3 ـ ثورة محمد بن القاسم العلوي
٦٨ ص
(٢٧)
العطاء الفكري للإمام
١٢١ ص
(٢٨)
أصحاب الإمام والرواة عنه  
٧٣ ص
(٢٩)
دور الإمام
٩٠ ص
(٣٠)
دوره في الفقه وأحكام الشريعة
٩٢ ص
(٣١)
دوره في تفسير القرآن  
٩٩ ص
(٣٢)
دوره في ترسيخ العقائد الإسلامية  
١٠٢ ص
(٣٣)
الرد علىٰ الأحاديث الموضوعة  
١٠٧ ص
(٣٤)
توظيف المعجرة والكرامة في الهداية والإرشاد  
١١٠ ص
(٣٥)
دوره في التربية الأخلاقية والاجتماعية  
١١٣ ص
(٣٦)
روائع من نور كلمه  
١١٦ ص
(٣٧)
شهادته
١٤٦ ص
(٣٨)
استدعاء المعتصم  
١٢٣ ص
(٣٩)
مثلث الاغتيال  
١٢٥ ص
(٤٠)
وحان الرحيل  
١٢٦ ص
(٤١)
الإشادة بشخصية الإمام
١٣٣ ص
(٤٢)
ما قيل في رثائه  
١٣٧ ص

الامام محمّد الجواد عليه السلام .. سيرة وتاريخ - الحسيني، السيد عدنان - الصفحة ١٦ - المقدِّمة  

وينقل لنا الرواة والمؤرخون أيضاً كيف أنّ الإمام الرضا عليه‌السلام كان يترقب وبشوق بالغ ، ولهفة عجلىٰ مولد ابنه محمداً ، فلما ولد كان عليه‌السلام يلازم مهده ، وفي بعض الأحيان كان يناغيه وهو في مهده طول ليلته [١] ؛ بل إنّ علقته بطفله الرضيع بلغت حداً أنّه عليه‌السلام كان يلازم مهده لعدة ليالٍ حتىٰ إن أحد شيعته كلمه في أن يكف عن كثرة ملازمته لمهد وليده قائلاً له : جُعلت فداك قد وُلد للناس أولاد قبل هذا ، فكل هذا تعوّذه ؟

لقد ظن هذا المعترض أن الإمام أبا الحسن عليه‌السلام ، ولشدة حبّه لمولوده ، فإنّه يخاف عليه من عيون الحسّاد ؛ لذلك فهو يعوّذه طوال هذه المدة. لكن الإمام عليه‌السلام أجاب المستفهم بأن حنوّه علىٰ ولده ليس لغرض التعويذ ، بل إنّه عليه‌السلام يلقي إليه أمر الإمامة وعلومها ، بقوله : « ويحك ليس هذا عوذة ، إنّما أغرّه بالعلم غرّاً » [٢] ، كما كان يطعمه بنفسه ، وما كان يفارقه طويلاً ، حتىٰ إنّه عليه‌السلام ليصطحبه في سفره وتنقلاته داخل المدينة وخارجها تنويهاً به عليه‌السلام ، وزيادة في إعظامه وإكرامه.

وأما تعظيم الإمام الرضا عليه‌السلام لمولوده المبارك ، فإنّه ما كان يناديه إلّا بكنيته منذ نعومة أظفاره ، فقد تحدّث محمد بن أبي عبّاد وكان يكتب للرضا عليه‌السلام ، ضمه إليه الفضل بن سهل ، قال : ما كان عليه‌السلام يذكر محمداً ابنه إلّا بكنيته ، ويقول : كتب إليّ أبو جعفر.. وكنت أكتب إلىٰ أبي جعفر.. وهو صبيّ بالمدينة ، فيخاطبه بالتعظيم ، وترد كتب أبي جعفر عليه‌السلام في نهاية البلاغة والحُسن ، فسمعته يقول : « أبو جعفر وصيي وخليفتي في أهلي من


[١] عيون المعجزات : ١٢١. وعنه بحار الأنوار ٥٠ : ١٥ / ١٩.

[٢] إثبات الوصية : ١٨٣.