الامام محمّد الجواد عليه السلام .. سيرة وتاريخ - الحسيني، السيد عدنان - الصفحة ١٣ - المقدِّمة  
جعفر عليهالسلام بعد سنة [١].
وحتىٰ بعد مولد أبي جعفر التقي عليهالسلام لم يكن المشككون منفكّين من محاولاتهم تلك حتىٰ رأوا البيّنة وأذعنوا لها صاغرين ، هم ومن جاءوا بهم من القافة أجمعين. وهنالك رقىٰ ابن الرضا عليهالسلام درجات منبرٍ ، وألقىٰ خطبة قصيرة بليغة ، وصلت في مداها أقصىٰ غاية المنىٰ في تأنيب المشككين ، وردع ( الواقفة ) والمتصيدين في الضباب ، أو عكرٍ من الماء ، حين طعنوا في بنوّة أبي جعفر عليهالسلام وانتسابه للإمام الرضا عليهالسلام. فلقد جاءوا بالإفك ، وقول الزور.. وإنّه لكبير ما ادّعوه علىٰ قدس الإمامة ، والشرف الباذخ للبيت النبويّ الطاهر.
|
مطهّرون نقيّات ثيابهم |
تجري الصلاة عليهم كلّما ذكروا |
كانت هذه لمحة ضوء خاطفة تطلّعنا من خلال أشعتها علىٰ بعض الظروف التي واكبت وسبقت ولادة الإمام أبي جعفر الجواد عليهالسلام.. ثم يحين اليوم الموعود..
بشرىٰ المولد العظيم :« اللهمّ إنّي أسألك بالمولودين في رجب محمد بن علي الثاني ، وابنه علي بن محمد المنتجب... » [٢] الدعاء.
هذا الدعاء أورده شيخ الطائفة الطوسي رحمهالله ( ت / ٤٦٠ ه ) في مصباح
[١] اُصول الكافي ١ : ٣٢١ / ٧. والارشاد ٢ : ٢٧٧ ـ ٢٧٨.
[٢] الإمام علي بن محمد التقي يلقّب بالنجيب أيضاً ، وأن أباه الإمام الجواد عليهالسلام يلقّب بالمنتجب ، فلاحظ.