الامام محمّد الجواد عليه السلام .. سيرة وتاريخ - الحسيني، السيد عدنان - الصفحة ١١٥ - ٣ ـ ثورة محمد بن القاسم العلوي
فقال عليهالسلام : « يا أبا هاشم ! عظمت بركات الله علينا فيه ».
قلت : نعم يا مولاي ، فما أقول في اليوم.
فقال عليهالسلام : « تقول فيه خيراً فإنّه يصيبك ».
قلت : يا مولاي أفعل هذا ولا أخالفه.
قال عليهالسلام : « إذاً ترشد ولا ترى إلّا خيراً » ) [١].
ومن ذلك أيضاً الخبر المروي في تهذيب شيخ الطائفة قدسسره بسنده عن أبي ثمامة قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليهالسلام : إنّي أُريد أن ألزم مكة أو المدينة ، وعليّ دين ، فما تقول ؟
فقال عليهالسلام : « إرجع إلىٰ مؤدي دينك واُنظر أن تلقىٰ الله عزَّ وجلَّ وليس عليك دين ، إن المؤمن لا يخون » [٢].
وفي الكافي أورد عن ابن مهران ، قال : كتب أبو جعفر الثاني عليهالسلام إلىٰ رجل : « ذكرت مصيبتك بعلي ابنك ، وذكرتَ أنه كان أحبّ ولدك إليك ، وكذلك الله عزَّ وجلَّ إنّما يأخذ من الولد وغيره أزكىٰ ما عند أهله ؛ ليعظم به أجر المصاب بالمصيبة. فأعظم الله أجرك ، وأحسن عزاك ، وربط علىٰ قلبك ، إنّه قدير ، وعجّل الله عليك بالخلف ، وأرجو أن يكون الله قد فعل إن شاء الله تعالىٰ » [٣].
ونقل المجلسي في بحاره بسند رفعه إلىٰ بكر بن صالح قال : ( كتب صهر
[١] تحف العقول : ٣٣٩ طبعة النجف ١٣٨٠ ه.
[٢] تهذيب الأحكام ٦ : ١٨٤ / ٣٨٢.
[٣] الفروع من الكافي ٣ : ٢٠٥. وراجع أيضاً : ٢١٨.