أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٢٢ - المناقشة فيما أفاده المحقّق النائيني
ولا يخفى أيضا أنه بعد الوقت قد ينضم إلى ذلك الوجوب النفسي الضمني الشرطي استحباب شرطي أيضا كما في الوضوء للصلاة الواجبة والوضوء لصلاة الزيارة مثلا ، بل ربما يجتمع الوجوبان الشرطيان مثل الطواف الواجب والصلاة الواجبة ، وربما اجتمع الاستحبابان الشرطيان وربما اجتمع الجميع.
قال في العروة في المسألة ٦ : وإذا اجتمعت الغايات الواجبة والمستحبة أيضا يجوز قصد الكل ويثاب عليها ، وقصد البعض دون البعض ولو كان ما قصده هو الغاية المندوبة ، ويصح معه إتيان جميع الغايات ، ولا يضر في ذلك كون الوضوء عملا واحدا لا يتصف بالوجوب والاستحباب معا ومع وجود الغاية الواجبة لا يكون إلاّ واجبا ، لأنه على فرض صحته لا ينافي جواز قصد الأمر الندبي وإن كان متصفا بالوجوب ، فالوجوب الوصفي لا ينافي الندب الغائي ، لكن التحقيق صحة اتصافه فعلا بالوجوب والاستحباب من جهتين [١].
وعلّق شيخنا قدسسره على قوله « فرض صحته » : هذا هو الصحيح [٢] والذي لا ينافيه ذلك هو قصد الغاية المندوبة وجهة مطلوبيته دون أمره الندبي. وعلى قوله « من جهتين » : جواز اجتماع الحكمين من الجهتين وإن كان في مورده هو التحقيق ، لكن المقام أجنبي عنه.
ولم يتضح المراد من جهة الندب هنا بعد فرض اندكاك الندب
[١] العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) ١ : ٣٦٦ ـ ٣٦٨. [٢] يعني أنه مع وجود الغاية الواجبة لا يكون الوضوء إلاّ واجبا هو الصحيح ، ولكن الذي لا ينافيه ذلك ـ أعني اجتماع التكليفين ـ هو قصد الغاية المندوبة وجهة مطلوبيته دون أمره الندبي. [ منه قدسسره ].