أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٥ - الملاك وما يترتب عليها من الإجزاء والبدار
عن البدار في الصورتين ، غاية الأمر يتخير في الصورة الاولى بين البدار والاتيان بعملين : العمل الاضطراري في هذا الحال والعمل الاختياري بعد رفع الاضطرار ، أو الانتظار والاقتصار باتيان ما هو تكليف المختار [١].
ومن ذلك يظهر لك إمكان الجمع بين عدم جواز التعجيز وبين توجه الأمر بالفاقد في الوقت وتوجه القضاء بالاتيان بالواجد في خارج الوقت ، وأن ذلك لا يكفي فيه مجرد تعدد المطلوب الطولي ، بأن يكون المطلوب الأولي هو واجد القيد ومع تعذره يكون المطلوب هو فاقدة ، فان ذلك وإن صحح الجمع بين عدم جواز التعجيز وبين سقوط القيد عند التعذر ، إلاّ أنه لا يصحح الجمع بينهما مع توجه الأمر بالفاقد في فرض كونه متمكنا من القيد بعد الوقت ، إلاّ إذا ضممنا إليه أن في الوقت مصلحة يلزم استيفاؤها ، وبذلك يحصل الجمع بين عدم جواز التعجيز وبين لزوم الفعل الفاقد في الوقت ، ثم إن أمكن استيفاء مصلحة القيد ولو بالفعل الواجد له عند ارتفاع العذر خارج الوقت وجب ذلك ، وبذلك يتم الجمع بين الأحكام الثلاثة ، أعني عدم جواز التعجيز ولزوم الفاقد في الوقت ولزوم الواجد بعد الوقت وارتفاع العذر.
وعلى ذلك تكون الصور العقلية ثلاثا :
الاولى : ما لو كان وافيا بتمام المصلحة ، فصوره الثلاثة [ هي ][٢] التي أفادها في الكفاية ، أعني كون مجرد الاضطرار ، أو التأخير إلى آخر الوقت وإن لم يرتفع العذر فيه ، أو عدم ارتفاع العذر في تمام الوقت ، موجبا لكون الفاقد وافيا بتمام المصلحة ، وهذه يسوغ فيها التعجيز ويسقط معها كل من
[١] كفاية الاصول : ٨٥. [٢] [ لم تكن في الأصل ، وإنما أضفناها لاستقامة العبارة ].