أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣١٤ - مراد صاحب الكفاية
مختصة بحال التمكن ، مضافا إلى ما أورده عليه شيخنا قدسسره [١] من أنه خلاف ظاهر دليل القضاء.
ومن ذلك كله يظهر لك أن ما أفاده في الكفاية إن كان مبنيا على التعدد العرضي كان في غاية السقوط ، وإن كان مبنيا على التعدد الطولي كان راجعا إلى اختصاص القيدية بحال التمكن ، الذي عرفت أنها لا يمكن الالتزام [ بها ][٢] في خصوص قيدية الزمان.
وعلى أيّ حال لا وجه لما في الحاشية [٣] من أن ما في الكفاية في غاية المتانة ، بل هو على العرضية في غاية الضعف ، وعلى الطولية يرد عليه ما أفاده شيخنا قدسسره من منافاته لدليل القضاء ، مضافا إلى ما عرفت من لزوم تحصيل الحاصل ، فراجع وتأمل.
فالذي تلخص : أن طبع التقييد يقتضي الوحدة وينفي كونه من قبيل التعدد العرضي ، فلم يبق عندنا إلاّ احتمال كون التقييد بالزمان مختصا بحال التمكن ، وحيث إن هذا الاحتمال لا يمكن أن يتأتى في قيدية الزمان ، لما عرفت من لزوم تحصيل الحاصل ، فلا بدّ من الحكم بكون قيدية الزمان من باب وحدة المطلوب وأنها قيدية مطلقة نظير الطهور ، ومقتضى ذلك هو أنه لو انقضى الوقت ولم يصلّ لم يجب عليه القضاء ، كما لا يبعد استفادة ذلك من حديث لا تعاد [٤] حيث جعل الوقت أحد الامور الخمسة المستثناة ـ على وجه لو صلى قبل الوقت وجبت عليه الاعادة في الوقت ـ فلو ورد
[١] أجود التقريرات ١ : ٢٧٧. [٢] [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة ]. [٣] أجود التقريرات ١ ( الهامش ٢ ) : ٢٧٦. [٤] وسائل الشيعة ١ : ٣٧١ / أبواب الوضوء ب ٣ ح ٨.