أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٢٨ - الكلام في تبدل الحكم الظاهري من حيث الإجزاء وعدمه
كونه ظاهر المذهب ، بل قد ادعى بعض من لا تحقيق له الاجماع بل الضرورة. وفيه مع كونه معارضا بدعوى الاجماع من العميدي [١] والعلاّمة [٢] على خلافه ، أن ذلك ممّا لا سبيل إلى إثباته ، بل المتتبع الماهر في مطاوي كلماتهم يظهر له بطلان الدعوى المذكورة ، إذ لم نجد فيما وصلنا من كلمات المتقدمين والمتأخرين ما يلوح منه الحكم بعدم النقض ، بل يظهر من جملة من الفتاوى في نظير المقام خلاف ذلك كما ستطلع عليه ، مثل ما إذا اقتدى القائل بوجوب السورة بمن لا يرى ذلك مع علمه بتركها منه ، إلى غير ذلك. وبالجملة : فعلى تقدير كون الطرق الظاهرية طرقا إلى الواقع لا وجه للقول بالاجزاء إلاّ بواسطة دليل خارج ، وقد عرفت انتفاء ما يصلح لذلك [٣].
ومراده بما حكاه عن العميدي ما ذكره في أوائل هذه الهداية [٤] من لزوم الاعادة وعدم ترتيب الأحكام المترتبة على الأمارة السابقة وفاقا للنهاية [٥] والتهذيب [٦] والمختصر [٧] وشروحه [٨] وشرح المنهاج [٩] على ما حكاه سيد المفاتيح [١٠] عنهم ، بل وفي محكي النهاية الاجماع عليه [١١] ، بل
[١] منية اللبيب : ٣٦٤. [٢] نهاية الوصول ( مخطوط ) : ٢١٤. [٣] مطارح الأنظار ١ : ١٦٩. [٤] مطارح الأنظار ١ : ١٥٥. [٥] نهاية الوصول ( مخطوط ) : ٢١٤ ـ ٢١٥. [٦] تهذيب الوصول : ٢٨٨. [٧] شرح المختصر للعضدي : ٤٧٣. [٨] منها : الشرح المتقدم ، بيان المختصر : ٣٢٧. [٩] راجع مناهج العقول ٣ : ٢٨٥ ـ ٢٨٦. [١٠] مفاتيح الاصول : ٥٨٢. [١١] حكاه عنه في مفاتيح الاصول : ٥٨٢ ، راجع نهاية الوصول : ٢١٤.