أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣١٣ - مراد صاحب الكفاية
الوقت ، وانحصار وجوب القضاء فيما إذا لم يتمكن من الصلاة في الوقت وهو خلاف المفروض.
ويمكن أن يقال : إن صاحب الكفاية قدسسره ليس مراده من تعدد المطلوب في المقام هو ما تقدم من الواجب في ضمن الواجب ، كي يتوجه عليه ما ذكرتم من أن ذلك لا معنى للتمسك فيه بالاطلاق ، بل مراده من التعدد هو ذلك المعنى الآخر الذي هو التعدد الطولي ، فيكون محصّله أن إطلاق الأمر كاشف عن أن نفس الصلاة مطلوبة بقول مطلق ، سواء تمكن من الساتر أو لا ، وأن دليل التقييد حيث كان مهملا لا إطلاق له من ناحية التقييد كان المحكّم فيما بعد الوقت أو بعد تعذر القيد هو إطلاق الأمر ، فيكون ذلك راجعا إلى دعوى كون القيدية مختصة بحال التمكن من القيد ، لأن ذلك هو القدر المتيقن من دليل التقييد الذي فرض إهماله من هذه الجهة.
وحينئذ لا يتجه عليه ما ذكرتموه [١] ولا ما ذكره شيخنا قدسسره [٢] من أن طبع التقييد يقتضي وحدة المطلوب ، وأنه لا خصوصية للزمان في ذلك من بين سائر القيود ، لأن ذلك كله إنما يتجه عليه لو كان مراده بذلك الاطلاق هو نفي الوحدة وإثبات التعدد العرضي ، أما لو أراد به نفي إطلاق التقييد وأن إطلاق الأمر لحال تعذر القيد يكشف عن أن التقييد مختص بحال التمكن من القيد ، لأن ذلك هو القدر المتيقن منه ، وتبقى صورة عدم التمكن من القيد مشمولة لاطلاق الأمر ، فلا يرد ذلك عليه.
نعم ، يرد عليه ما قدّمناه من أنه لا يمكن ادعاء كون القيدية في الزمان
[١] في صفحة : ٣١١ ، ٣٠٥ ، وقد تعرض أيضا لكلام صاحب الكفاية قدسسره في صفحة : ٣٠٧. [٢] أجود التقريرات ١ : ٢٧٧.