أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥٤ - حقيقة الواجب التخييري ودفع الاشكال عنه
قوله : وكذا تعلق الارادة التشريعية [ بالكلي ، كالصلاة الغير المقيدة بزمان ومكان ] ... إلخ [١].
سيأتي [٢] إن شاء الله تعالى في بحث تعلق الأمر بالطبائع أن ما هو متعلق الارادة التكوينية هو بعينه يكون متعلقا للارادة التشريعية.
ومن الغريب ما في الحاشية [٣] من أن المعلوم بالاجمال هو إحدى الخصوصيتين لا القدر الجامع ، فراجعها وتأمل.
والحاصل: أن ما هو المنكشف في باب العلم الاجمالي إنما هو القدر المشترك لا واقع المصداق ، ولأجل ذلك نقول إنه لا ينجز إلاّ القدر المشترك دون الخصوصيات الخاصة الخارجة عن القدر المشترك. نعم إن ما وقع عليه العلم واقعا هو إحدى الخصوصيتين وهذا لا يعلمه العالم ، فهو من هذه الجهة نظير ما لو ضربت أحد الشخصين ، فانّ ما وقع عليه الضرب هو إحدى الخصوصيتين لا القدر الجامع.
والخلاصة : أنّ العلم الاجمالي إن نظرنا إلى من وقع عليه العلم واقعا يكون حاله حال من وقع عليه الضرب واقعا في كونه إحدى الخصوصيتين ، وإن نظرنا إلى ما انكشف لدينا بذلك العلم الاجمالي فهو لا يكون إلاّ القدر الجامع بينهما ، فلا يكون المعلوم بالعلم الاجمالي إلاّ القدر الجامع ، ويكون كل واحد من الخصوصيتين مجهولا لدينا ، ولأجل ذلك نقول إن العلم الاجمالي ينحل إلى العلم التفصيلي بالنسبة إلى القدر الجامع والشك البدوي
[١] أجود التقريرات ١ : ٢٦٦ [ هذا المتن هو الصحيح المطابق للنسخة القديمة غير المحشاة لفظا وللحديثة مضمونا ، ولكن في الأصل سها قلم المصنف قدسسره ورسم العبارة هكذا : وكذا تعلق الإرادة التشريعية التي تتعلق بفعل الغير ... إلخ ]. [٢] أجود التقريرات ١ : ٣٠٧. [٣] أجود التقريرات ١ ( الهامش ) : ٢٦٥ ـ ٢٦٦.