أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٤ - الشك في واجب أنه نفسي أو غيري
قوله : وحينئذ إذا لم يتوضأ المكلف حتى دخل وقت الصلاة فلا بد له أن يتوضأ ويوقع الصلاة بعده ، لأنّه مقتضى العلم الاجمالي الموجب للاحتياط كما عرفت [١].
هذا أعني وجوب الوضوء عليه عند دخول الوقت مما لم ينكره أحد ، نعم إلزامه بتقديم الوضوء على الصلاة محل إشكال ، لما عرفت من أصالة البراءة من تقيد الصلاة بتأخرها عنه ، وأصالة البراءة من تقيد الوضوء بتقدمه عليها ، وهو محل البحث مع المحشي في الحاشية الاولى [٢].
قوله : وأما إذا توضّأ قبله فلا يجب عليه إعادة الوضوء بعد دخوله ، لأنّ تقييد الوضوء بوقوعه فيما بعد الوقت ولو على تقدير كون وجوبه غيريا مجهول ، فيرجع معه إلى البراءة [٣].
هذا الأصل منتج للنفسية ، وهو الذي تضمنته تحريرات الأقل عن الاستاذ قدسسره [٤] ، وتوافقه أصالة البراءة من تقيد الصلاة بتأخرها عنه ، وأصالة البراءة من تقيده بتقدمه عليها.
قوله : ومما ذكرناه يظهر الخلل فيما أفاده شيخنا الاستاذ قدسسره
في المقام فلا تغفل [٥].قد عرفت [٦] الخلل في تحريره سلمه الله تعالى عن الاستاذ قدسسره في بيان الأصل القاضي بالنفسية ، وأنّه أصالة البراءة من تقيد الغسل بالوقت كما
[١] أجود التقريرات ١ ( الهامش ٢ ) : ٢٤٨. [٢] [ تقدم الإشكال على الحاشية الاولى في صفحة : ١٦٥ وما بعدها ]. [٣] أجود التقريرات ١ ( الهامش ٢ ) : ٢٤٨. [٤] والتي تقدمت في صفحة : ١٧٣ وما بعدها. [٥] أجود التقريرات ١ ( الهامش ٢ ) : ٢٤٨. [٦] في صفحة : ١٧٩.