أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٦٠ - التعرض لكلام المحقق القمي
أورده عليه الاستاذ قدسسره لكنه من سنخه ، وذلك هو لزوم التجوز في الاستعمال بالصحيح لكونه من قبيل استعمال اللفظ الموضوع للجزء الذي هو الأركان في الكل الذي هو الأركان مع باقي الأجزاء.
ويمكن الجواب عنه : بنظير ما أجبنا به الإيراد الثاني لشيخنا قدسسره ، لامكان القول بأنّ الصلاة بعد فرض كون معناها هو الأركان لا يستعمل إلاّ في الأركان نفسها ، وإن قارنها باقي الأجزاء ، فانّها أعني باقي الأجزاء لا تكون داخلة في المستعمل فيه كما لا تكون داخلة في الموضوع له.
ثم إنه أعني صاحب الكفاية [١] ذكر الجامع الثاني على القول بالأعم وهو معظم الاجزاء التي يدور عليها التسمية ، فقد جعل الأمرين أعني المعظم والذي يدور عليه التسمية أمرا واحدا ، ولكن شيخنا قدسسره جعلهما أمرين ، وإن قال في الأخير بامكان رجوعه إلى الأول ، وملخص ما أورده صاحب الكفاية على هذا الجامع أمور ثلاثة :
الأول : لزوم المجازية لو استعمل اللفظ في الصحيح الجامع لجميع الأجزاء ، المعظم منها وغيره.
الثاني : لزوم التبادل بمعنى كون مثل التشهد داخلا في المسمى لو وجد مع الباقي وخارجا عنه لو كان مفقودا.
الثالث : لزوم التردد في المعظم عند الاستعمال في الصحيح الجامع لجميع الأجزاء.
وهذه الايرادات مبنية على أنّ المراد بالمعظم هو المعظم من الأجزاء من هذه الصلاة ، فان كل صلاة لها معظم وغير معظم. أما الايراد الأول
[١] كفاية الاصول : ٢٦.