أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٧٤ - المناقشة في فرع فقهي تعرض له المحقق النائيني
استطاع في حال المرض. فلو لم يستنب لكن قد تبرع بعض الناس بالنيابة عنه فهل يجزئه ذلك أو لا بد من الاستنابة من جديد.
قوله : وأمّا إذا كان الشك في عدم وجوبها لعارض بقاء ، فمقتضى القاعدة هو استصحاب وجوب الصلاة مع السورة ... إلخ [١].
كما لو شككنا في أنّ الاستعجال مسقط لوجوبها ، ولكن ليس في البين خصوصية لوجوب السورة في ضمن مسألة الأقل والأكثر ، بل كل ما هو محتمل الوجوب إذا كان أصل وجوبه مشكوكا يكون موردا للبراءة. أمّا إذا ثبت وجوبه ولكن طرأت حالة يحتمل معها سقوط ذلك الوجوب ، فإنّ الاستصحاب الجاري في بقاء الوجوب حاكم ببقائه ما لم يكن في البين شبهة تبدل الموضوع.
وعلى كل حال ، لو كان المقام أعني فعل الغير من باب كونه مسقطا للتكليف صحّ فيه الاستصحاب. أما إذا كان من باب كون عدمه شرطا في التكليف ، فالتكليف المعلوم الجعل إنّما هو في حال عدم فعل الغير ، ولم يعلم جعله في حال انتقاض ذلك العدم بالوجود ، فيشكل جريان الاستصحاب فيه ، لا من جهة كونه شكا في المقتضي ، لأن يجاب عنه بأن المراد به ما لم يحدث حادث يوجب الشك ، بل لاحتمال مدخلية العدم فيه ، فيكون من قبيل الشك في الموضوع ، إلاّ أن يجاب عنه بالاتحاد العرفي. وهكذا الحال في مسألة السورة ، فإن كان احتمال سقوطها لأجل احتمال كون وجوبها مشروطا بعدم الاستعجال يأتي فيه إشكال تبدل الموضوع ، وإن كان احتمال سقوطها من جهة كون الاستعجال رافعا لملاك
[١] أجود التقريرات ١ : ١٥١.