أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٩٠ - الاستدلال على الوضع لخصوص المتلبس
استعمالاتها ... إلخ [١].
يمكن التأمل في ذلك ، فإن أقصى ما يكون هو أنّ مفهوم المشتق عبارة عن الحدث بقيد النسبة التقييدية ، وذلك غير مانع من حمله برمّته على الذات ، ولا يكون حال ضارب حينئذ إلا حال يضرب في صحة جعله برمّته خبرا عن المبتدأ ، فكما يصح أن يقال زيد يضرب مع كون يضرب مقرونا بالنسبة الخبرية ، فينبغي أن يصح قولنا زيد ضارب بناء على كونه الحدث المقرون بالنسبة التقييدية. ثم إنه تقدمت [٢] الاشارة إلى ورود ذلك على ما أفاده قدسسره من البساطة حيث إنه قدسسره ملتزم بأن لفظ المشتق مركب من مادة وهيئة ، والهيئة لا بد أن يكون معناها حرفيا ، وما تضمنه تحرير المرحوم الشيخ محمد علي قدسسره [٣] من دلالة الهيئة هنا على معنى اسمي ممّا لا يمكن الالتزام به ، فراجع.
قوله : ولا يمكن استعمالاتها ، لما ذكرنا سابقا من أن الحروف لا يصح استعمالها إلاّ في طي الكلام حتى تكون رابطة بين المفاهيم الاستقلالية ... إلخ [٤].
يمكن التأمل فيه ، أوّلا : المنع من هذه الكلية ، فإن المنع من استعمال الحروف كذلك مختص بالحروف النسبية وإلاّ فإنّ ذلك لا يجري في الاسم المعرّف باللام.
وثانيا : أن مفاد الهيئة وإن كان هو من النسبيات إلاّ أنه لا مانع من
[١] أجود التقريرات ١ : ١١٥. [٢] في صفحة : ٢٧٧. [٣] فوائد الاصول ١ ـ ٢ : ١٠٩. [٤] أجود التقريرات ١ : ١١٥.