أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٨٩ - الاستدلال على الوضع لخصوص المتلبس
بعدم صحة السلب عن المنقضي لا بد أن ترجع إلى ادعاء كون اللفظ موضوعا له بخصوصه أو أنه مشترك لفظي بينهما ، وكل من ذلك ممّا لم يقل به أحد.
والخلاصة : هي أنا لا بدّ لنا من الالتزام بصحة السلب ، إذ لو قلنا بعدم صحة السلب لزمنا القول بكونه موضوعا للقدر الجامع ، أو القول بأنه موضوع لخصوص المنقضي ، أو القول بالاشتراك اللفظي بينهما ، والأول غير معقول ، والثاني والثالث لم يقل بواحد منهما أحد ، فيتعين القول حينئذ بصحة السلب هذا ، ولكنك قد عرفت معنى البساطة وأنها ليست عبارة عن كون المنظور إليه هو الحدث ليكون هو تمام المعنى ، ويكون ذلك برهانا على عدم معقولية الجامع بين الموردين.
قوله : وبيانه أن مفهوم المشتقات بناء على التركيب ليس مركبا من مفهوم المبدأ ونسبة ناقصة تقييدية حتى يكون المفهوم مركبا من مفهوم اسمي وحرفي ... إلخ [١].
لا يخفى أن هذا أعني تركب المشتق من المبدأ والنسبة الناقصة لو تم لكان موجبا لعدم معقولية الجامع ، كما كان القول بالبساطة بالمعنى الذي أفاده قدسسره موجبا لذلك ، لاشتراكهما في كون المبدأ ركنا في المفهوم ، وأنه هو المنظور إليه ، وأنه هو بنفسه تمام المعنى ، إذ بناء على ذلك يكون المبدأ هو تمام المعنى ، وأن انضمام النسبة إليه كانضمام أخذه لا بشرط الذي هو عبارة عن الحمل إليه ، فلاحظ.
قوله : إذ عليه لا يمكن الحمل على الذات أبدا ولا يمكن
[١] أجود التقريرات ١ : ١١٥.