أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢١٢ - جريان النزاع في المعاملات
أسماء المعاملات عن النزاع في الصحيح والأعم ، بل بنى على أنها موضوعة للأعم لأجل توقف صحة التمسك باطلاقاتها على ذلك. وأنه لو قلنا فيها بالصحيح لسقطت الاطلاقات المزبورة ، وأنه قدسسره أطال في الردّ على صاحب الحاشية القائل بهذه المقالة أعني كون المعاملات موضوعة عند العرف والشرع لخصوص الصحيح ، وإن اختلفت الأنظار في تعيين المصداق وأنّ الاطلاقات الشرعية تنزّل على أنّ الصحيح هو ما يراه العرف.
نعم ، إن الشيخ قدسسره [١] في المكاسب قبيل الشروع في المعاطاة تصدى لتصحيح التمسك بالاطلاقات بناء على كونها موضوعة لخصوص الصحيح ، وقد وجّهه بنحو هذا التوجيه الذي عرفت الكلام فيه ، وأنه هل هو مبني على كونها موضوعة للأسباب أو للمسبّبات ، وهل المراد بالمسبّبات هي المعاني الانشائية أو هي تلك الامور الواقعية الشرعية التي تحصل بتمام العقد وواجديته لجميع الأجزاء والشرائط. وفي تقريرات المرحوم الشيخ محمد علي [٢] نقل هذا التوجيه عن المكاسب ، لكنه بناه على الاخراج عن اللغوية ، وأنت بعد مراجعتك للمكاسب لا تجد فيها لدعوى لزوم الخروج عن اللغوية عينا ولا أثرا.
وأما ما ذكره المحرر في الحاشية من قوله : بل التحقيق أن يقال : إنّ المراد بالمسبّب في المعاملة ليس هو الامضاء الشرعي أو إمضاء العقلاء ، ضرورة أن البيع ونحوه اسم لفعل البائع ، وهو يصدر منه لا من غيره ، بل المراد منه هو الاعتبار الصادر من البائع المظهر باللفظ أو بغيره ، والاعتبار أمر قائم بالمعتبر بالمباشرة بلا احتياج إلى سبب أو آلة ، وقد عرفت سابقا
[١] المكاسب ٣ : ٢٠. [٢] فوائد الاصول ١ ـ ٢ : ٨٠.