أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢١٣ - جريان النزاع في المعاملات
أنه لا أساس لما هو المعروف من كون الانشاء عبارة عن إيجاد المعنى باللفظ ... إلخ [١].
فلا يخفى أنه راجع إلى ما أفاده شيخنا من أن المسبب هو فعل العاقد وبعبارة [ اخرى ][٢] هو ما يوجده العاقد من البيع الانشائي. وأما كون هذا الاعتبار قائما بنفس العاقد وأن اللفظ يكون مبرزا له كما هو مبنى المحشّي في باب الانشاء ، فذلك مبنى لا أساس له ولا أصل سوى دعوى الكلام النفسي ، وأنّ اللفظ يكون مبرزا لذلك الكلام النفسي في كل من الاخبار والانشاء ، وقد تعرضنا لذلك في موقعه ، وحينما كنا مشغولين بهذه التعليقة على ما أفاده شيخنا قدسسره لم تكن هذه الطبعة الجديدة حاضرة لدينا ، ولكن الآن احتجنا في درس الفقه إلى مراجعة هذه المباحث فراجعنا الحاشية المذكورة وألحقنا هذا التعليق بما حررناه سابقا.
وكيف كان ، فالذي تلخّص في نظر الأحقر في هذه النظرة الأخيرة من هذه المعامع : هو أنّ ما أفاده شيخنا قدسسره راجع إلى ما أفاده الشيخ قدسسره في المكاسب ، وأنّ ما أفاده الشيخ قدسسره في المكاسب هو عين ما نقله في التقريرات عن صاحب الحاشية [٣] ، وأن الجميع راجع إلى دعوى كون المراد من أسماء المعاملات هو المسببات الموجودة في عالم الانشاء لا تلك التي هي مرحلة الملكية الشرعية الواقعية المتحققة بعد الامضاء ، فانّ تلك لا تتصف بصحة وفساد بل بالوجود والعدم ، بخلاف الملكية الانشائية التي سماها شيخنا قدسسره بالأفعال بالآلة فانها تتصف بالصحة والفساد ولو
[١] أجود التقريرات ١ ( الهامش ) : ٧٣. [٢] [ لا يوجد في الأصل ، وإنما أضفناه للمناسبة ]. [٣] كما تقدم في صفحة : ٢٠٦.