أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٦٢ - اعتبار قصد التقرب وعدم النهي وعدم المزاحم
والحضور عند الرب ، وبالأخرة يكون ذلك شعبة مما ذهب إليه الباقلاني [١]. فليس المعظم بالقياس إلى كل فرد من أفراد الصلاة ، وأن كل فرد فيه معظم أجزائه ، وفيه ما يزيد على المعظم ، ليترتب على ذلك إيرادات صاحب الكفاية ، فلاحظ وتأمل.
قوله : واخرى باضافة الشرائط المأخوذة في المأمور به إلى أجزاء العبادة. وثالثة باضافة عدم المزاحم ... إلخ [٢].
لا ينبغي الريب في دخول الشرائط ـ مثل كونها مع الطهارة أو إلى القبلة ـ في محل النزاع ، وكون مرتبة الشرط متأخرة عن مرتبة الجزء لا يكون مانعا عن أخذه في المسمى كما سيصرح به في التذييل الذي ذكره في آخر المقام الأول [٣] ، وكذلك كون بعض هذه غير متوقف على القصد لا ينافي كونه معتبرا في الصلاة المعتبر فيها القصد ، فانّ اعتبار القصد فيها لا ينافي كون شرطها غير قصدي لكونه تابعا لدليل شرطيته ، ولا دليل على أنّ الصلاة بجميع أجزائها وشرائطها قصدية. هذا مضافا إلى أنّ الشرط هو التقيّد لا القيد ، فلا يتوقف دخوله في محل النزاع على التوأمية التي افادها الاستاذ العراقي قدسسره [٤].
أما عدم كونها منهيا عنها ، أو عدم مزاحمتها لواجب أو لمحرّم ، أو كونها مقيدة بداعي الأمر المتعلق بها ، ففيه إشكال الطولية بين هذه القيود وبين أصل الماهية.
[١] التقريب والإرشاد ١ : ٣٩٥. [٢] أجود التقريرات ١ : ٥١. [٣] أجود التقريرات ١ : ٧٠. [٤] مقالات الاصول ١ : ١٣٩.