إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٩٩ - ٤ وجود الأوامر الغيرية في الشريعة
يتعلّق في مثلها ممّا لم يلتفت إليه أيضاً. [١]
يلاحظ عليه : أنّ وجود الأوامر الغيرية في الشريعة أمر غير منكر ولكن غالبها ظاهرة في الإرشاد إلى المقدّميّة لعدم علم المكلّف بالمقدّمة ، لاحظ الآيات التالية :
١. ( فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوف أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوف وَأَشهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنْكُمْ ). [٢]
٢. ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْديَكُمْ إِلى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلى الْكَعْبَيْن ). [٣]
٣. ( وَإِنْ كُنتُمْ جُنُباً فَاطّهروا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرضى أَوْ عَلى سَفَر أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ). [٤]
٤. ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإ فَتَبَيَّنُوا ). [٥]
٥. ( إِذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِرات فَامْتَحِنُوهُنَّ ). [٦]
٦. وقوله عليهالسلام : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه. [٧]
فلا نشكّ في ورود الأوامر في هذه المجالات.
لكن الآيةَ الأُولى مسوقة لبيان شرطية العدلين في صحّة الطلاق ، ولولا الأمر بها لما عُلِمتْ شرطيّةُ الشهادة في صحة الطلاق. فيكون الأمر إرشاداً إلى الشرطيّة.
[١] كفاية الأُصول : ١ / ٢٠١.
[٢] الطلاق : ٢.
[٣] المائدة : ٦.
[٤] المائدة : ٦.
[٥] الحجرات : ٦.
[٦] الممتحنة : ١٠.
[٧] الوسائل : ١ ، الباب ٨ من أبواب النجاسات ، الحديث ٢.