إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٨٦ - حكم الأصل في المسألة الأُصولية
تأسيس الأصل في المسألة
والغرض من تأسيس الأصل هو تعيين المرجع عندما لم يصل الفقيه عن طريق الأدلّة الاجتهادية إلى نتيجة واحدة في وجوب المقدّمة وعدمه ، إذ لا محيص له إلاّ الأصل ، وإلاّ فلو ثبت بفضل الأدلّة الاجتهادية وجوبها أو عدمه فلا موضوع للأصل ، فالبحث عن الأصل بحث إعدادي إذا لم يثبت أحد الطرفين.
ثمّ إنّ مجرى الأصل إمّا المسألة الأُصولية أو المسألة الفقهية ، والمراد من المسألة الأُصولية هو الملازمة بين الإرادتين أو الوجوبين ، كما أنّ المراد من المسألة الفقهية هو وجوب المقدّمة وعدمه ، فإليك البحث فيهما واحداً تلو الآخر.
حكم الأصل في المسألة الأُصوليةذهب المحقّق الخراساني إلى أنّه لا أصل في المسألة الأُصولية ، بالبيان التالي :
إنّ الملازمة بين وجوب المقدّمة ووجوب ذي المقدّمة وعدمها ليست لها حالة سابقة ، بل تكون الملازمة أو عدمها أزلية.
توضيحه : إنّ الاستصحاب يجري في المتيقّن الذي يحتمل أن ينتقض ولا يستمر كحياة الإنسان ، وكونه على الطهارة ، وأمّا الأمر الذي لو ثبت لدام إلى يوم القيامة كالملازمة بين الأربعة والزوجية ، فهذا النوع من الأُمور لا يخضع