إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٣٥ - نظرية المحقّق الخراساني
من تقسيمات الواجب
تقسيمه
إلى الأصلي والتبعي
لما كان الأمر الرابع [١] معقوداً لبيان أقسام الواجب كان اللازم على المحقّق الخراساني بيان هذا التقسيم في هذا الأمر ولكنه أخّره إلى مقام آخر وتبعه السيّد الأُستاذ قدسسره ، في درسه الشريف.
وقد اختلفت كلمة الأُصوليّين في ملاك هذا التقسيم ، فهل هو بلحاظ الثبوت أو بلحاظ الإثبات؟ والأوّل هو خيرة المحقّق الخراساني ، والثاني مختار المحقّق القمّي.
نظرية المحقّق الخراسانيذهب المحقّق الخراساني إلى أنّ ملاك التقسيم هو مقام الثبوت ، وانّ الشيء تارة يكون متعلّقاً للإرادة مستقلاً لأجل الالتفات إليه تفصيلاً ، وأُخرى يكون متعلّقاً للإرادة تبعاً لإرادة غيره لأجل كون إرادته لازمة لإرادته ، وذلك لعدم الالتفات إليه تفصيلاً.
وعلى هذا فلا شكّ في أنّ الواجب الغيري يُوصف بالأصلي والتبعي ، حيث إنّ المولى تارة يلتفت تفصيلاً إلى المقدّمة فيريدها كذلك ، فتكون غيرياً أصلياً ،
[١] كان الأمر الثالث لبيان أقسام المقدّمة ، والرابع لتقسيم الواجب.