إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٨ - ٢ في تحرير محلّ النزاع
دلالة الأمر على المرّة والتكرار
ولنقدّم أمام البحث أُموراً :
الأوّل : فيما إذا كانت هناك قرينة على أحد الأمرينإنّ البحث في دلالة الأمر على المرّة والتكرار مركّز فيما إذا لم يدل دليل خارجي على أحد الأمرين كالتكرار في قوله سبحانه : ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمس ) [١] أو المرّة في الأمر الوارد في الحج في الروايات الذي يعبر عنه قوله سبحانه : ( للّهِ عَلى النّاسِ حِجُّ البَيْت ). [٢]
الثاني : في تحرير محلّ النزاعهل النزاع في دلالة المادة ، أو الهيئة أو مجموعهما على أحد الأمرين؟ وجوه ، ذهب صاحب الفصول إلى أنّ محلّ النزاع في دلالة الهيئة لا في المادة ، لإجماع أهل الأدب على أنّ المصدر المجرّد من اللام والتنوين لا يدلّ إلاّ على صرف الطبيعة.
وأورد عليه المحقّق الخراساني : بأنّه إنّما يتم إذا كان المصدر هو مبدأ المشتقات ، وليس كذلك ، بل هو أحد المشتقات ، فعدم دلالته لا يدل على عدم
[١] الإسراء : ٧٨.
[٢] آل عمران : ٩٧.