إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٦ - المسألة الأُولى إذا اختلفت فتوى السابق مع اللاحق ، وفيها موارد
أمّا عدم لزوم التصويب في الصورة الثانية ، أعني : فيما إذا قام الأصل على طهارة ثوب وكان الواقع على خلافه ، فالأصل الثاني يكون مبيّناً لموضوع دليل الجزئية ومبسّطاً له ، وأين هذا من التصويب؟! فإذا قال المولى : « صل في طاهر » فدليل أصالة الطهارة بالنسبة إليه بمنزلة المفسّر للدليل الأوّل ولا معنى لتصور التصويب عند تفسير أحد الدليلين الدليلَ الآخر.
نعم دليل الأصل يخصص دليل الجزئية والشرطية ، لا دليل نجاسة البول إذا كان الثوب متنجّساً بالبول.
فقوله عليهالسلام : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » (١) فيفهم منه نجاسة هذه الأبوال مطلقاً لا في حالة العلم ، فدليل الأصل لا صلة له بأدلّة النجاسات.
فتلخّص انّ حديث التخصيص بالنسبة إلى أدلّة النجاسات منتف ، وأمّا توسيع شرط الصلاة من الظاهرية إلى الأعم من الواقعية والظاهرية فليس بتصويب ، بل حكومة دليل على دليل.
التنبيه الثالث : في مسائل تترتّب على الاجزاءإنّ هنا مسائل فقهية تترتب على مختار الفقيه في باب الإجزاء وهذه المسائل مبثوثة في أبواب الفقه ، نختار منها ما يلي :
المسألة الأُولى : إذا اختلفت فتوى السابق مع اللاحققال السيد الطباطبائي في العروة الوثقى :
المسألة ٥٣ : إذا قلّد من يكتفي بالمرّة مثلاً في التسبيحات الأربع واكتفى
[١] الوسائل : ٢ ، الباب ٨ من أبواب النجاسات ، الحديث ٢.